محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧٩٠ لسنة ٧٦ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٥/٢٤
العنوان :

نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده " . معارضة .

الموجز :

ثبوت عدم علم الطاعن رسمياً بالحكم الصادر في معارضته الاستئنافية لتخلفه عن حضور الجلسة . أثره ؟

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر فى ١٤ من ديسمبر سنة ٢٠١٤ بإعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن ولم يقرر المحكوم عليه بالطعن بالنقض إلا فى ١٩ من ديسمبر سنة ٢٠١٥ وقدم أسباب طعنه بذات التاريخ أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه فى المادة ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إلا أنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم سنه مع الشغل ، فعارض وحكم فى معارضته بإعتبارها كأن لم تكن ، فإستأنف وقضت محكمة الدرجة الثانية غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، فعارض الطاعن فى هذا الحكم وحدد لنظر معارضته جلسة ١٤ / ١٢ / ٢٠١٤ وفيها لم يحضر فقضي بإعتبار معارضته كأن لم تكن ، فرفع الطاعن فى يوم
٩ من ديسمبر سنة ٢٠١٥ إشكالاً فى تنفيذ الحكم ، وثبت من الشهادة الصادرة من نيابة فوه المرفقة بمذكرة أسباب الطعن أن الطاعن كان نزيل السجن فى المدة من ٣٠ سبتمبر سنة٢٠١٤
حتى ٣٠ سبتمبر سنة ٢٠١٦ تنفيذاً للحكم الصادر ضده فى الجنحة رقم ٩١٤٥ لسنة ٢٠٠٨ فوه المقيدة برقم ٤١٤١ لسنة ٢٠٠٩ مستأنف فوه . ولما كانت علة احتساب ميعاد الطعن فى الحكم الصادر بإعتبار المعارضة كأن لم تكن على أساس أن يوم صدوره يعد مبدأ
له هى افتراض علم الطاعن به فى يوم صدوره فإذا انتفت هذه العلة لمانع قهري فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم رسمياً بصدور الحكم ، وهو فى هذه الحالة ميعاد كامل مادام العذر قد حال دون العلم بصدور الحكم المراد الطعن عليه ، ما لم يثبت قيام العذر بعد العلم بصدور الحكم مانعاً من مباشرة إجراءات الطعن ففي هذه الحال وحدها جرى قضاء هذه المحكمة على أن الميعاد لا يمتد بعد زوال المانع إلا بعشرة أيام ، ولما كان لا يبين من الأوراق أن الطاعن قد أُعلن بالحكم فيه أو أنه علم به رسمياً قبل يوم ٩ من ديسمبر سنة ٢٠١٥ الذى رفع فيه إشكالاً فى تنفيذ الحكم ، فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً .
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بإعتبار معارضته فى الحكم الغيابي الاستئنافي كأن لم تكن قد صدر باطلاً ، ذلك بأنه لم يتخلف عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر المعارضة إلا لمانع قهري هو أنه كان مقيد الحرية بالسجن تنفيذاً للحكم الصادر ضده فى الجنحة ٤١٤١ لسنة ٢٠٠٩ مستأنف فوه .
وحيث إنه وقد ثبت بالأوراق أن الطاعن كان محبوساً فى الفترة من ٣٠ سبتمبر سنة ٢٠١٤ وأفراجه ٣٠ سبتمبر سنة ٢٠١٦ أي أنه تخلف عن حضور جلسة ١٤ ديسمبر سنة ٢٠١٤ التي صدر فيها الحكم المطعون لعذر قهري ، فإن الحكم المطعون فيه ، إذ قضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون باطلاً لابتنائه على إجراءات باطلة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنح فوه الابتدائية لتحكم فيها مشكلة من قضاة آخرين .
أمين السر نائب رئيس المحكمة