محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٧ لسنة ٨٢ قضائية

دائرة طلبات رجال القضاء - جلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٦
العنوان :

اختصاص . قرار إدارى . ضرائب " الضريبة على المرتبات : المنازعة الضريبية : لجان الطعن الضريبى : اختصاصها " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .

الموجز :

لجان الطعن الضريبى . اختصاصها بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب . م ١٥٩ ق ١٥٧ لسنة ١٩٨١ . إجراءات الطعن على الربط الضريبى والطعن عليه أمام ذات اللجنة . المواد من ١١٧ إلى ١٢٣ ق ٩١ لسنة ٢٠٠٥ . وجوب حمل النص على عمومه وعدم تخصيصه بنوع معين من الخلاف . مؤداه . اختصاصها بالنزاع المتعلق بالضريبة على المرتبات . وجوب اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها للفصل في هذا النزاع الضريبى دون اللجوء مباشرة إلى المحكمة المختصة منعقدة بهيئة تجارية . م ١٢٣ ق ٩١ لسنة ٢٠٠٥ .

القاعدة :

إذ كان النص في المادة ١٥٩ من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ بشأن الضرائب على الدخل أن " تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون ". وجاء الباب السادس من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ بإصدار قانون الضريبة على الدخل ونص في المواد من ١١٧ إلى ١٢٣ على إجراءات الطعن على الربط الضريبى والطعن عليه أمام ذات اللجنة بعد اتباع ما أوجبته هذه المواد من إجراءات ومواعيد تراعى عند التظلم والطعن ، وهو ما يستفاد منه أن المشرع قد منح لجان الطعن اختصاص الفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب في المنازعات المنصوص عليها في القانونين سالفى البيان الأول حال سريانه والثانى بعد إلغاء القانون الأول بموجب المادة الثانية من قانون إصداره ، وكان لفظ جميع أوجه الخلاف قد ورد في صيغة عامة ولم يقم دليل على تخصيصه بنوع معين من الخلاف ، فيجب حمله على عمومه وإسباغ حكمه على جميع الخلافات التى تنشأ بين الممول ومصلحة الضرائب في جميع المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في القانون سالف الذكر ومنها حساب الخصم والإضافة والتحصيل لحساب الضريبة ومن ثم فإن أى نزاع ينشأ بسببه تختص به لجان الطعن وهى هيئة إدارية لها ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب بما فيها النزاع المتعلق بالضريبة على المرتبات التى تحال إليها طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والتى مؤداها أن المشرع قد رسم لممول ضريبة المرتبات سُبلاً للاعتراض على ربط الضريبة بتقديم طلب للجهة الملتزمة بدفع الإيراد والتى قامت بخصم الضريبة لتقوم بإرساله مشفوعاً بردها عليه لمأمورية الضرائب المختصة لفحصه وتعديل الربط إن اقتنعت بصحة الاعتراضات وإلا أحالته إلى لجنة الطعن المختصة بالفصل في أوجه الخلاف بين مصلحة الضرائب والممول طبقاً للقواعد المنصوص عليها في القانون وهو إجراء استلزمه المشرع للفصل في هذا النزاع الضريبى دون اللجوء مباشرة للمحكمة الابتدائية المختصة منعقدة بهيئة تجارية وفقاً لنص المادة ١٢٣ من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ سالف البيان .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد الحسينى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفاتهم الدعوى رقم ٦٧٤ لسنة ١٢٨ ق القاهرة " دائرة رجال القضاء " بطلب الحكم أولاً : بصفة مستعجلة وقبل الفصل فى الموضوع بوقف تحصيل مبلغ ضريبة كسب العمل شهرياً من مرتبه لحين الفصل فى الموضوع . ثانياً : وفى الموضوع باستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلى الحوافز التى يحصل عليها شهرياً من الخضوع لأية ضرائب أو رسوم وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته فى استرداد ما تم خصمه منها . وذلك
على سند من أن المحكمة التابع لها تقوم بخصم المبلغ المذكور من راتبه لحساب ضريبة كسب العمل وضريبة الدمغة على الزيادة فى الأجر والحوافز التى يحصل عليها نتيجة ضم العلاوات الخاصة إلى الأجر الأساسى وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم ٢٩ لسنة ١٩٩٢ وما تلاه من قوانين بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة ، والمنشور رقم ١ لسنة ٢٠٠٨ الصادر عن مصلحة الضرائب بإعفاء هذه العلاوة من الضرائب والرسوم عند تقريرها وعند ضمها ، ومن ثم فقد أقام الدعوى . بتاريخ ٢٥ من ديسمبر سنة ٢٠١١ قضت المحكمة بالطلبات مع مراعاة التقادم الخمسى . طعن الطاعنون بصفاتهم فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه ، وكان مؤدى نص المادة ١٠٩ من قانون المرافعات أن مسألة الاختصاص الولائى والنوعى والقيمى تتعلق بالنظام العام فتعتبر قائمة فى الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ويعتبر الحكم الصادر فى الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمنى فيها ، والطعن على الحكم الصادر فى الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء فيه سواء أثار الخصوم مسألة الاختصاص أو لم يثيروها وسواء أبدتها النيابة العامة أو لم تبدها فواجب المحكمة يقتضيها أن تتصدى لها من تلقاء نفسها .
لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة ١٥٩ من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ بشأن الضرائب على الدخل أن " تختص لجان الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة فى المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون ". وجاء الباب السادس من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ بإصدار قانون الضريبة على الدخل ونص فى المواد من ١١٧ إلى ١٢٣ على إجراءات الطعن على الربط الضريبى والطعن عليه أمام ذات اللجنة بعد اتباع ما أوجبته هذه المواد من إجراءات ومواعيد
تراعى عند التظلم والطعن ، وهو ما يستفاد منه أن المشرع قد منح لجان الطعن اختصاص الفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب فى المنازعات المنصوص عليها فى القانونين سالفى البيان الأول حال سريانه والثانى بعد إلغاء القانون الأول بموجب المادة الثانية من قانون إصداره ، وكان لفظ جميع أوجه الخلاف قد ورد فى صيغة عامة ولم يقم دليل على تخصيصه بنوع معين من الخلاف ، فيجب حمله على عمومه وإسباغ حكمه على جميع الخلافات التى تنشأ بين الممول ومصلحة الضرائب فى جميع المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى القانون سالف الذكر ومنها حساب الخصم والإضافة والتحصيل لحساب الضريبة ومن ثم فإن أى نزاع ينشأ بسببه تختص به لجان الطعن وهى هيئة إدارية لها ولاية القضاء للفصل فى الخصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب بما فيها النزاع المتعلق بالضريبة على المرتبات التى تحال إليها طبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون والتى مؤداها أن المشرع قد رسم لممول ضريبة المرتبات سُبلاً للاعتراض على ربط الضريبة بتقديم طلب للجهة الملتزمة بدفع الإيراد والتى قامت بخصم الضريبة لتقوم بإرساله مشفوعاً بردها عليه لمأمورية الضرائب المختصة لفحصه وتعديل الربط إن اقتنعت بصحة الاعتراضات وإلا أحالته إلى لجنة الطعن المختصة بالفصل فى أوجه الخلاف بين مصلحة الضرائب والممول طبقاً للقواعد المنصوص عليها فى القانون وهو إجراء استلزمه المشرع للفصل فى هذا النزاع الضريبى دون اللجوء مباشرة للمحكمة الابتدائية المختصة منعقدة بهيئة تجارية وفقاً لنص المادة ١٢٣ من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ سالف البيان .
وإذ كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦ أن تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة دون غيرها بالفصل فى الدعاوى التى يرفعها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم يترتب عليها إحداث
أثر قانونى معين ، وكذلك طلب التعويض عنها والدعاوى الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم أو لورثتهم بما لازمه قصر اختصاص هذه الدائرة على تلك الدعاوى
وهو اختصاص استثنائى لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه .
لما كان ذلك ، وكانت المنازعات التى تدور بين القاضى بوصفه ممولاً وبين مصلحة الضرائب حول خضوع المرتبات وما فى حكمها للضريبة على كسب العمل هى من المنازعات الضريبية البحتة التى تنشأ عن حق الخزانة العامة فى تحديد الأنشطة التى تخضع لوعاء الضريبة ، وكان المطعون ضده قد طلب الحكم له باستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلى الحوافز التى يحصل عليها شهرياً من الخضوع لأية ضرائب أو رسوم وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته فى استرداد ما تم خصمه منها ، وهو ما يتضمن منازعة فى أصل استحقاق ضريبة كسب العمل المقررة بالقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥، فإنه يكون نزاعاً ضريبياً يخرج عن الشئون المالية التى تختص بها الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة المختصة بدعاوى رجال القضاء . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث أسباب الطعن .
وحيث إن الدعوى رقم ٦٧٤ لسنة ١٢٨ ق استئناف القاهرة " رجال القضاء " صالحة للفصل فيها ، ولما تقدم ، يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وحكمت فى الدعوى رقم ٦٧٤ لسنة ١٢٨ ق استئناف القاهرة " رجال القضاء " بعدم الاختصاص .
أمين السر نائب رئيس المحكمة