محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٩٩٢٦ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٩/٢٤
العنوان :

إصابة خطأ . جريمة " أركانها " . إثبات " بوجه عام" . خطأ . رابطة سببية . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

الموجز :

ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية . سلامة القضاء بالإدانة في جريمة الاصابة الخطأ مشروطة ببيان كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة . عدم بيان الحكم المطعون فيه كيفية وقوع الحادث وموقف المجني عليه ومسلكه أثناء وقوعه. قصور . أثر ذلك ؟

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي الموت الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى والأدلة التي عوَّل عليها فى الإدانة ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية ، وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة الخطأ - حسبما هي معرفة به فى المادة ٢٤٤ من قانون العقوبات - أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة به بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ ، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد بياناً لواقعة الدعوى ، واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى أقوال الشهود دون بيان مضمونها ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة ، هذا فضلاً عن أنه لم يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكنه الخطأ الذي وقع منه ، ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق ، كما لم يبين موقف المجني عليه ومسلكه أثناء وقوع الجريمة ، وأثر ذلك على قيام رابطة السببية فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - قبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى بهيئة استئنافية .
أمين السر رئيس الدائرة