محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٩٩٢٥ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٩/٢٤
العنوان :

حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

الموجز :

وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأدلة ثبوت وقوعها من المتهم . المادة ٣١٠ إجراءات . مثال

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً : -
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إزعاج المجني عليها عمداً بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية قد شابة القصور فى التسبيب ؛ ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي خلا من بيان الأدلة التي عول عليها فى قضائه بالإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى وصف التهمة المسندة إلى الطاعن بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية وإلى طلب النيابة العامة عقابه بالمادة ١٦٦ مكرراً من قانون العقوبات خلص إلى إدانة الطاعن فى قوله :" ومن حيث إن وقائع الدعوى ...... فيما أثبت بمحضر الواقعة المؤرخ ١١ / ٧ / ٢٠١٠ من قيام المتهم بارتكابه الواقعة المبينة بالقيد والوصف....... وكانت المحكمة تطمئن إلى ما تسطر بالمحضر من قيام المتهم بمقارفة الاتهام المسند إليه ، والذي لم يقدم المتهم ثمة دليل أو مستند تطمئن إليه المحكمة تبرأ ساحته منه الأمر الذي يكون معه الاتهام ثابت فى حق المتهم ثبوتاً كافياً وتقضي المحكمة بمعاقبته طبقاً للمواد وعملاً بالمادة ٣٠٤ / ٢ من قانون الإجراءات الجنائية ...." .
لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت
أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وإلا كان قاصراً ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده
في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما يتعلق بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، وكان الإزعاج وفقاً لنص المادة ١٦٦ مكرراً من قانون العقوبات لا يقتصر على السب والقذف لأن المشرع عالجهما بالمادة ٣٠٨ مكرراً بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما أسمعه الطاعن شخص المجني عليها من قول أو قارفه من فعل بطريق الهاتف تعمد فيه إزعاجها باعتبار أن هذه الجريمة من الجرائم العمدية ، كما لم يبين الحكم كيف اعتبر أن اتصال الطاعن بالمجني عليها عبر الهاتف تعمد به إزعاجها ، وجاء الحكم - إضافة إلى ما تقدم - خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالأدلة التي استنبطت منها عقيدتها فى الدعوى ومدى تأييدها للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، وبما تتوافر به عناصر الجريمة فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - قبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى بهيئة استئنافية .
أمين السر رئيس الدائرة