محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٣٩٨ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٩/٢٤
العنوان :

اثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل . سلطتها في تقدير صحة الاعتراف " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ".

الموجز :

الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة تكمل بعضها بعض ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي . سقوط أحدها . أثره ؟

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، وبعد المداولة :
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة السرقة
قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن عول على إقرار الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات حال استجوابه بمعرفة مأمور الضبط القضائي عقب ضبطه وهو الأمر المحظور عليه قانوناً، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه إنه بعد أن أورد واقعة الدعوى استمد الدليل على ثبوت الاتهام فى حق الطاعن من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من معاينة وتحريات الشرطة وإقرار الطاعن استدلالاً وبتحقيقات النيابة العامة .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة ٢٩ من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً ، وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ، ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منه ، وكان الاستجواب المحظور قانوناً على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف ، ومن المقرر أن المواجهة كالاستجواب تُعد من إجراءات التحقيق المحظور على مأمور الضبط القضائي اتخاذها .
لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن ، أن مأمور الضبط القضائي استرسل فى مناقشة الطاعن تفصيلياً ومواجهته بأقوال المتهمين الآخرين .
لما كان ذلك ، وكان ما صدر عن مأمور الضبط القضائي - على النحو سالف البيان - من مواجهة الطاعن بالأدلة القائمة ضده ومناقشته تفصيلياً ، إنما هو بعينه الاستجواب المحظور قانوناً على غير سلطة التحقيق ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند - ضمن ما استند إليه فى إدانة الطاعن - إلى الدليل المستمد مما أسفر عنه استجواب الطاعن من إقرار بما نسب إليه ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ولا يغني فى ذلك ما ساقه الحكم من أدلة أخرى ، لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل فى الرأي التي خلصت إليه أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - قبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنح مستأنف الأقصر لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
أمين السر رئيس الدائرة