محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٣٠٥٧ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٢/١٣
العنوان :

حكم " بيانات حكم الإدانة " " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب ". إثبات " بوجه عام ".

الموجز :

حكم الإدانة . بياناته . المادة ٣١٠ إجراءات جنائية . بيان الحكم لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية وإيراد الأدلة السائغة التى تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة لا يحقق غرض الشارع من إيجاب التسبيب. يوجب نقضه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز أقراص مخدرة بقصد الإتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها على النحو الذي تتطلبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله: "وحيث إن الواقعة المنسوبة للمتهم ثابتة ثبوتاً يقينياً أخذاً من أقوال الضابط محرر المحضر بمحضر جمع الاستدلالات والتي تطمئن اليها المحكمة من قيام المتهم حال رؤيته إياه وإدراكه بأنه ضابط قام بالتخلي عن علبة ... وحاول الفرار فقام بالتقاط العلبة وبفضها تبين بداخلها أقراص مخدرة فتم ضبطه وبمواجهته أقر بإحرازه الأقراص المخدرة بقصد الإتجار وتم سؤاله بالمحضر وأقر بذلك وحيث ان تخلي الطاعن عن اللفافة التي تحوي المادة المخدرة وإلقائها على الأرض يعتبر أنه حصل طواعية واختياراً مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح التفتيش والقبض، وأنه يكفي القول بقيام حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها ولما كان الثابت أن المتهم تخلى بإرادته عن العلبة وهذا يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح القبض والتفتيش". ثم عاد الحكم وأورد قوله : "إن الاتهام ثابت قبل المتهم إذ أنه ضبط بإحراز المواد والحبوب المخدرة وأن ذلك كان بناء على إذن من النيابة العامة الصادر بناء على تحريات جدية تطمئن إليها المحكمة وتؤيدها لكونها أسفرت عن ضبط المتهم وأن إذن النيابة صحيح ولم يثبت خلاف ذلك، وأن المتهم اعترف بمحضر جمع الاستدلالات بحيازة الحبوب المخدرة بقصد الاتجار".
لما كان ذلك، وكان ما انتهى اليه الحكم على نحو ما تقدم من اعتناقه صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى تتمثل أولاهما فى ضبط المتهم فى حالة تلبس إثر إلقائه أرضاً علبة كانت بحوزته فور مشاهدته ضابط الواقعة فقام الأخير بالتقاطها وبفضها تبين أن بها أقراصاً مخدرة أقر له بإحرازها بقصد الإتجار، وتتمثل الصورة الاخرى فى ضبط المتهم بناءً على إذن صادر من النيابة العامة بالقبض والتفتيش سبقته تحريات جدية من محرر محضر الضبط بأنه يحرز أقراصًا مخدرة بقصد الإتجار، إنما يدل على اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحةً لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعن ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه متناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
أمين السر رئيس الدائرة