محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٥٠٢٨ لسنة ٨٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠١/٠٩
العنوان :

حكم " بيانات حكم الإدانة " " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب ". إثبات " بوجه عام ".

الموجز :

حكم الإدانة . بياناته . المادة ٣١٠ إجراءات جنائية . بيان الحكم لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية وإيراد الأدلة السائغة التى تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة لا يحقق غرض الشارع من إيجاب التسبيب. يوجب نقضه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب, ذلك أنه جاء خلواً من بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها فى حقهما بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله: (( ثبت يقيناً لدى المحكمة مقارفة المتهم للجرم المسند إليه من أقوال المجني عليه المؤيدة بالتقرير الطبي والمتفق معها ومن ثم يتعين إدانته وإنزال العقوبة المقررة بمادة الاتهام قبله (٢٤٢ / ٣،١عقوبات )).
لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على واقعة الدعوى, وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح, ولما كان الحكم فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين اثنين وخلص الحكم إلى إدانتهما مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام.
لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة, وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسماعيلية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
أمين السر رئيس الدائرة