محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٣٠٨٦ لسنة ٨٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٢/٢٣
العنوان :

حكم " بيانات حكم الإدانة " " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب ". إثبات " بوجه عام ". حكم الإدانة . بياناته . المادة ٣١٠ إجراءات جنائية .

الموجز :

بيان الحكم لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية وإيراد الأدلة السائغة التى تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها خلو الحكم من العبارات التى عدها تهديدا بالقتل وازعاج المجنى عليها و مضايقة الطاعن لها عبر اجهزة الاتصالات . قصور . يوجب نقضه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن أستوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة والإتلاف بإهمال قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التى استخلص منها إدانته ، وأغفل الإشارة إلى مواد القانون التى حكم بموجبها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الأبتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على مجرد قوله : " وكانت المحكمة تطمئن إلى ما تسطر بالمحضر من قيام المتهم بمقارفة الإتهام المسند إليه والذى لم يقدم المتهم ثمة دليل أو مستند تطمئن إليه المحكمة سيبرئ ساحته منه الأمر الذى يكون معه الإتهام ثابت فى حق المتهم ثبوتًا كافيًا وتقضى المحكمة لذلك بمعاقبته طبقًا للمواد ، وعملًا بالمادة ٣٠٤ / ٢ إجراءات " وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله : " إلى ارتكاب المتهم للتهمة المسندة إليه بكافة أركانها إذ استقام الدليل على صحة اقترافه لها وذلك أخذًا من اطمئنان المحكمة لما ورد بالمحضر محل الأوراق وتأييد بالمستندات المرفقة والتى تعول عليه المحكمة عن اقتناع فى تكوين عقيدتها بارتكاب المتهم للتهم المسندة إليه ولا سيما وأنه لم يأت بثمة دفاع ينال من صحة ما أسند إليه من تهم مما تتيقن معه المحكمة لارتكاب الفعل المؤثم ويكون حكم أول درجة قد صادف صحيح القانون " .
لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان قاصرًا وباطلًا ، وكان من المقرر أنه يجب قانونًا لصحة الحكم فى جريمة القتل والإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجنى عليه حين وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تقتضى أن يكون الخطأ متصلًا بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع الجرح أو القتل بغير قيام هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فنى لكونه من الأمور الفنية البحتة .
لما كان ذلك ، وكان كلا الحكمين الابتدائى المؤيد لأسبابه والمطعون فيه المكمل له إذ دان الطاعن بجريمة القتل والإصابة الخطأ قد عول فى ذلك على المحضر والمستندات المقدمة دون أن يورد مؤدى ذلك المحضر وتلك المستندات ولم يبين وجه استدلاله بهما على الجريمة التى دان الطاعن بها ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بيانًا كافيًا يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى ، كما أن كلا الحكمين الأبتدائى المؤيد والمكمل لأسبابه والأستئنافى قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على المتهم .
لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبًا بعيب القصور فى التسبيب والبطلان . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
أمين السر رئيس الدائرة