محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٥٨١٦ لسنة ٨٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٩/٢٤
العنوان :

نقض " أثر الطعن " .

الموجز :

وحدة الواقعة وحسن سير العدالة واتصال وجه الطعن بمحكوم عليه آخر. يوجب امتداد أثر الطعن إليه. المادة ٤٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
قانوناً : -
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنّ ممّا ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة السرقة
قد شابه القصور فى التسبيب ، والبطلان ، ذلك بأن كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه
قد خليا من بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها ونصوص القانون التى دان الطاعنين بها ،
ممّا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنين على قوله : " حيث إن وقائع الدعوى حسبما وقر بيقين المحكمة ووجدانها مستخلصة إياها من أوراق الدعوى التى طالعتها المحكمة وأحاطت بها عن بصر وبصيرة تتحصل فيما .... ثم أورد بعض التقريرات القانونية الخاصة بالجريمة محل الاتهام وفى مجال ثبوت الاتهام قبِل الطاعنين قالت " ... وكانت المحكمة قد أحاطت بالواقعة وظروفها وطالعت أوراق الدعوى ومستنداتها عن بصر وبصيرة ، فقد انتهت إلى صحة الاتهام المسند للمتهم وثبت لها يقيناً أنه قد ارتكب الواقعة محل التأثيم أخذاً وتعويلاً على ما ثبت لدى المحكمة من واقع وتوقن من إدانة المتهم ، فتقضى بذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق وعملاً بنص المادة ٣٠٤ / ٢ أ ج " وأضاف الحكم المطعون فيه قوله : " وكان الثابت من مطالعة المحكمة لأوراق الدعوى وما يطمئن إليه وجدانها ويرتاح إليه ضميرها من أن التهمة ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً يقينياً أخذاً بما جاء بتحريات المباحث من أن المتهمين يكونوا تشكيل عصابي لسرقة السيارات ، وأنهم تمكنوا من سيارة المجنى عليها ، وقد أكدت تحريات الشرطة وذلك وعلى أثرها استصدر إذن من النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين وأعدّوا الأكمنة، وتمكنوا
من ضبط المتهمين بسيارة المجنى عليها ، الأمر الذى فى جماعه تتوافر أركان الجريمة قبِل المتهمين ، ومن ثم تقضى المحكمة بإدانتهم عملاً بنص المادة ٣٠٤ / ٢ أ ج " . لمّا كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة ، كما صار إثباتها بالحكم ،
وإلا كان قاصراً ، وأيضاً يجب أن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لمّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا تماما من بيان واقعة الدعوى ، والتفت كلية عن إيراد الأدلة التى تساند إليها فى قضائه ، وبيان فحواها ، ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة فى حق الطاعنين ، مما يعيبه بالقصور ، فضلاً عن أن كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه قد خليا من ذكر نص القانون الذى أنزلا بموجبه العقاب على الطاعنين ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً ، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعنون من أوجه أخرى ، وذلك بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر / بسام عماد سعد الذى لم يطعن فى الحكم لاتصال وجه النعي به ، ولوحدة الواقعة ، وحسن سير العدالة عملاً بنص المادة ٤٢ من القانون رقم ٥٧
لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليه الآخر بسام عماد سعد وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
أمين السر رئيس الدائرة