محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧١٢٣ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٤/٢١
العنوان :

معارضة . استئناف " نظره والحكم فيه " . حكم " تسبيه . تسبيب معيب " .

الموجز :

المعارضة في الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً . يوجب على المحكمة الفصل أولاً في صحة الحكم المعارض فيه من الناحية الشكلية . إن رأت صحته وقفت عند هذا الحد وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى . إيراد الحكم المطعون فيه في أسبابه أن أسباب الاستئناف قدمت في الميعاد وقبوله شكلاً . ثم تأييده لأسبابه المحمول عليها . اضطراب يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون . أثره : نقض الحكم والإعادة .

القاعدة :

لما كان البين من الأوراق أن الطاعن استأنف الحكم الصادر في معارضته الابتدائية ، وقضت محكمة ثاني درجة غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، فعارض الطاعن في هذا الحكم وقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً ، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الاستئنافي المعارض فيه لم يقض إلا بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن يتعرض إلى الموضوع ، فإن المحكمة يكون متعيناً عليها عند المعارضة أن تفصل أولاً في صحة الحكم المعارض فيه من ناحية شكل الاستئناف ، فإن رأت أن قضاءه صحيح وقفت عند هذا الحد ، وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه أن الاستئناف مقدم في الميعاد ومن ثم فهو مقبول شكلاً ، ثم أورد في أسبابه أنه يؤيد الحكم المستأنف لأسبابه المحمول عليها ، ثم انتهى في منطوقه إلى تأييد الحكم المعارض فيه ، وإزاء هذا الخطأ والاضطراب البادي في الحكم لا تستطيع هذه المحكمة - محكمة النقض - مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً: -
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن / مصطفى سعيد أبو يحيى: ـــــ
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على هذا الطاعن والطاعن الآخر بوصف أنهما حازا بغير ترخيص دقيق غير مطابق للمواصفات والشروط ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس كل منهم سنة مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه مع المصادرة والشهر والغلق لمدة شهر. عارضا وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلاً، ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ــ بهيئة استئنافية ــــ قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد بالنسبة لهذا الطاعن وبقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فعارضا وقضى فى معارضتهما الاستئنافية بالنسبة لهذا الطاعن بقولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف بعد أن عدلت وصف الاتهام بالنسبة له إلى بكونه صاحب مخبز تصرف فى حصة دقيق منصرفة له فى غير الغرض المنصرفة من أجله، وبالنسبة للطاعن الآخر بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فقررا بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه لم يقضى إلا بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد ـــــ بالنسبة لهذا الطاعن ـــ دون أن يتعرض إلى الموضوع، فإن المحكمة يكون متعيناً عليها عند المعارضة أن تفصل أولاً فى صحة الحكم المعارض فيه من ناحية شكل الاستئناف فإن رأت أن قضاءه صحيح وقفت عند هذا الحد وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى وفى هذه الحالة فقط يكون لها أن تعدل وصف الاتهام.
لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد فى أسبابه أنه يؤيد الحكم المعارض فيه ــــــــ القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد أخذاً بأسبابه ـــــــــــ مما كان لازماً ألا يتعرض لموضوع الدعوى إلا أنه تخطى إليه بالتعريض لتعديل وصف الاتهام، ثم فى منطوقه إلى إلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد الحكم المستأنف القاضي فى الموضوع بالإدانة، وإزاء هذا الخطأ والاضطراب البادي فى الحكم لا تستطيع هذه المحكمة ــ محكمة النقض ــ مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن والطاعن الآخر لحسن سير العدالة ولاتصال وجه الطعن به دون حاجة للنظر فى أوجه الطعن المقدمة منهما.
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: ــ بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول عاطف دبل عبد العزيز شكلاً. ثانياً: ــ بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني مصطفى سعيد أبو يحيى شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة له وللمحكوم عليه الأول الذي لم يقبل طعنه شكلاً.
أمين السر نائب رئيس المحكمة