محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧١٠٧ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٤/٢١
العنوان :

حكم " بطلانه " " تسبيبه . تسبيب معيب ".

الموجز :

انتهاء الحكم المطعون فيه إلي القضاء بالبراءة رغم اعتناقه أسباب الحكم المستأنف القاضي بالإدانة . يوجب نقضه . علة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن ما وقع فيه الحكم من تناقض بين أسبابه وتناقض بين تلك الأسباب وما انتهى إليه منطوقه يعيبه بالتناقض والتخاذل ويكون الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما يتعين معه نقضه والإعادة .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً: -
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة انتاج خبز غير مطابق للمواصفات المقررة قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك أنه خلا من بيان الواقعة ومؤدى الأدلة التي عول عليها فى قضائها بالإدانة، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه أنتج خبزاً غير مطابق للمواصفات ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشكل والغلق فعارض وقضى باعتبار معارضته كأن لم تكن فأستأنف هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قصت غيابياً بسقوط الاستئناف فعارض وقضى فى معارضته بالحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وتحديد مدة الغلق بستة أشهر.
لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى تأييد الحكم الاستئنافي المعارض فيه والقاضي بسقوط استئناف الطاعن وهو ما يخالف ما جرى به منطوقه من القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر بإدانته.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق، فإن ما يثيره الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بسقوط استئناف الطاعن لا يكون له من أثر مادام الحكم لم يثبته فى منطوقه إلى القضاء بذلك. ولما كان ما انتهى إليه فى منطوقه متناقضاً لأسبابه التي بنى عليها، فإن الحكم يكون معيباً بالتناقض والتخاذل مما يعيبه ويوجب نقضه.
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
أمين السر نائب رئيس المحكمة