محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧٠٩٧ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٤/٢١
العنوان :

حكم " بيانات التسبيب " " بطلانه " " بيانات حكم الإدانة " .

الموجز :

وجوب اشتمال حكم الإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا . المادة ٣١٠ إجراءات . المراد بالتسبيب المعتبر ؟ إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة . لا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيبه .  

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً: -
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة بناء بدون ترخيص قد شابه البطلان، ذلك بأن حُررت أسبابه بطريقة يتعذر قراءتها، مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن بحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أحال إلى أسباب الحكم الابتدائي إلا أنه أضاف إليها وكانت تلك الأسباب المكملة لأسباب الحكم الابتدائي قد جاءت فى عبارات غير مقروءة ويكتنفها الابهام فى غير اتصال يؤدى إلى معنى مفهوم.
لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكى يحقق الغرض منه أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما تحرير مدونات الحكم بخط غير مقروء أو افراغه فى عبارات عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استجاب تسبب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا فعلاً من الأسباب المكملة ـــ والتي أشار إليها ــــ لاستحالة قراءتها وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل أسباباً وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً، وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم على الوجه الذي صدر به وبناء على الأسباب التى أُقيم عليها فبطلانها يستنتج حتماً بطلانه الحكم ذاته لاستحالة اسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
أمين السر نائب رئيس المحكمة