محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٤٧٠٣ لسنة ٨٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٤/٢٣
العنوان :

نقض " أثر الطعن " .

الموجز :

عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليهم الآخرين الذين لم يكونوا طرفاً في الحكم المطعون فيه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
قانوناً : -
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن ممّا ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم التجمهر واستعراض القوة وتعطيل مصالح المواطنين وحركة المرور قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك أنه اعتنق أسباب الحكم الابتدائي التى جاءت فى عبارات عامة معماه ، كما جاء قاصراً فى بيان الأدلة التى أقام قضاءه عليها ، ممّا يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصّل واقعة الدعوى فى قوله : " إن النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين تهمة التجمهر والتحريض عليه والاشتراك فيه بقصد حمل الدولة على تعطيل العمل بالقوانين والإخلال بالسلم العام والخاص وترويع المواطنين وتعطيل حركة المرور ، وكان تجمعّهم هذا مكون من خمسة أشخاص فأكثر ، وكانوا على علم بالغرض منه ، وبإبعاده ، وهو التأثير على السلطة العامة لعودة الرئيس السابق ، كما قاموا بسبّ الشرطة والجيش ، وكان ذلك بتحريض من المتهمين الثلاثة الأول ، ثم دلل على ثبوت التهمة فى حق المتهمين بقوله : " ولمّا كانت المحكمة قد أحاطت بأوراق الدعوى برمّتها ، ومحصّت كافة ظروفها وملابساتها عن بصر وبصيرة ، وقد استقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهمين حيث وقّر فى جدان المحكمة إتيانهم للجرم المسند إليهم ، وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت فى الدعوى أخذاً بما سطر بالاستدلالات ، ومن ثم يتعيّن إدانتهم وإنزال العقوبة المقررة بمواد الاتهام قبلهم ، وأضاف الحكم المطعون فيه لأسباب الحكم الابتدائي قوله : " وحيث إنه
وعن موضوع الدعوى ، وكان الحكم المستأنف قد قضى بإدانة المتهمين بعد اطمئنانه لنسبة الاتهام لهم ، ورُجحان أدلة الإدانة عن أدلة البراءة ، ومن ثم تحيل المحكمة فى قضائها لأسباب الحكم المستأنف ، حيث استقر فى وجدانها من فحصها للأوراق وتمحيصها لأدلة الثبوت أخذاً بما جاء بأقوال السيد محرر محضر الضبط ، وكذا ما جاء بتحريات الأمن الوطني ، ولمّا كانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من الأدلة التى أوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقليوالمنطقي، ولها صداها وأصلها فى الأوراق ، فلا يجوز منازعتها فى شأنه ، ويكون منعى الدفاع فى هذا الصدد غير سديد وبعيداً عن محجة الصواب بما يتعيّن الالتفات عنه ، وبناء على ما تقدم إذن إدانة الحكم للمتهمين بالعقوبات المقررة بقيد ووصف النيابة العامة ،
فإن المحكمة تؤيده فيما قضى به من أسباب عملاً بالمادة ٣٠٤ / ٢ من ق أ ــ ج .
لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما اشتمل عليه ــ على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها ، وبيان وافٍ لمؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة ،فلا تكفى مجرد الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة ، كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التى أقرّها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها ، وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب
الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى قد اكتفى بسرد عبارات عامة لا يبين منها أركان الجرائم التى دان الطاعنين بها ، وكان مجموع ما أورده لا يكشف عن توافرها فى حقهم هذا إلى أنه عوّل فى قضائه بإدانتهم على أقوال محرر محضر الضبط ، وما جاء بتحريات الأمن الوطني دون أن يورد مؤدى تلك الأقوال ومضمون تلك التحريات ، ووجه استدلاله بها على الجرائم التى دان الطاعنين بها ، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن . لمّا كان ما تقدم ، وكان وجهى الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهم الآخرين إلا أنهم لم يكونوا طرفاً فى الحكم المطعون فيه ، فلا يمتد أثر الطعن إليهم .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
أمين الســر رئيس الدائرة