محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٣٣٦١ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٥/١١/١٥
العنوان :

القانون الأصلح

الموجز :

صدور القرار بقانون ٨٧ لسنة ٢٠١٥ بإصدار قانون الكهرباء بعد وقوع جريمة سرقة التيار الكهربائي وقبل الفصل فيها بحكم بات وتقديم الطاعن دليل سداد قيمة التيار الكهربائي محل الجريمة . يوجب نقض الحكم المطعون فيه القاضي بإدانته بالجريمة والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الطاعن أدين بجريمة سرقة التيار الكهربائي المؤثمة بالمادة ٣١٧ من قانون العقوبات ، وكان القرار بالقانون رقم ٨٧ لسنة ٢٠١٥ - بإصدار قانون الكهرباء - قد صدر بعد الحكم المطعون فيه ، ونص في مادته الواحدة والسبعين على أنه : " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر .... ، كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي ، وتنقضي الدعوى الجنائية في حال التصالح " . وإذ كان البين من مطالعة المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن قدم دليل سداد قيمة التيار الكهربائي محل الجريمة التي دين بها ، فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح له - المتهم - وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات ، فإنه يكون هو الواجب التطبيق ولمحكمة النقض من تلقاء نفسها عملاً بما هو مخول لها بمقتضى المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – أن تقضي بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
و حيث إنه قد صدر القرار بقانون رقم ٨٧ لسنة ٢٠١٥ بإصدار قانون الكهرباء بعد الحكم المطعون فيه وقبل الفصل فى الدعوى بحكم بات ونشر فى الجريدة الرسمية فى ٨ من يوليو سنة ٢٠١٥ ونص فى المادة ٧١ منه على أنه " يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وبالغرامة التى لا تقل عن عشرة آلاف جنيه و لا تزيد على مائه ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائى ، وتنقضى الدعوى الجنائية فى حال التصالح " .
لما كان ذلك ، وكان نص المادة سالفة الذكر ينشئ للطاعن مركزاً قانونياً أصلح من جواز توقيع عقوبة الغرامة خلافاً لما نصت عليه المادة ٣١٨ من قانون العقوبات من وجوب توقيع عقوبة الحبس . وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية فى حال التصالح ، وتطبق من تاريخ صدورها طبقا للفقرة الثانية من المادة الخامسة
من قانون العقوبات ، ولما كانت تلك المادة قد صدرت بعد وقوع الفعل فى الدعوى المطروحة وقبل الفصل فى الدعوى بحكم بات ، فإن لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لصالح المتهم عملاً بما هو مخول لها بمقتضى المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، ولما كان تقدير العقوبة من سلطة محكمة الموضوع , فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة