محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٠ لسنة ٨٤ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠١٦/٠٣/١٩
العنوان :

حجية الحكم بتقدير التعويض الموروث لأحد الورثة بالنسبة لبقيتهم

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام شركة التأمين الطاعنة بأداء تعويض موروث للمطعون ضده عن نفسه وبصفته ورفض الدفع بعدم جواز نظر ذلك الطلب لسبق الفصل فيه نهائياً تأسيساً على عدم اختصام المطعون ضده في الدعوى السابقة . خطأ .

القاعدة :

إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر (حجية الحكم في التعويض الموروث الصادر لأحد الورثة على بقيتهم) ، ورفض الدفع بعدم جواز نظر طلب المطعون ضده عن نفسه وبصفته بالتعويض المادى الموروث لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الدعوى رقم .. لسنة ٢٠٠٨ مدنى كلى الفيوم واستئنافه رقم.. لسنة ٤٧ ق بنى سويف " مأمورية الفيوم " والتى أقامها وارث آخر بطلب التعويض الموروث ، وبإلزام الطاعنة (شركة التأمين) بأن تؤدى إليه تعويضاً ماديّاً وأدبيّاً ومورثاً على سند من أن المطعون ضده لم يكن مختصماً عن نفسه وبصفته في ذلك الحكم المحاجّ به ، فإنه يكون معيباً.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عبد المقصود عطيه " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة ، وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم ٥٩٩٧ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى جنوب القاهرة ، على الشركة الطاعنة وشركتى تأمين غير مختصمتين ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له تعويضاً ، عما أصابه من أضرر ، وقال بياناً لذلك : إنه بتاريخ ١٨ / ٥ / ٢٠٠٦ تسبب قائد إحدى السيارات ، فى وفاة ابنه كريم أحمد صابر ، ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، استأنف المطعون ضده عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٨٥٥٠ لسنة ١٢٥ق ، القاهرة ، على سند من أن قائد السيارة رقم ٥٣١٩٣ ملاكى القاهرة ، هو المتسبب فى وفاة مورث المطعون ضده ، وتحرر عن الواقعة محضر الجنحة رقم ٧٠٤٢ لسنة ٢٠٠٦

(٣)

تابع الطعن رقم ٨٠ لسنة ٨٤ ق :



إبشواى ، والذى قضى فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، والتعويض المؤقت ،وبتاريخ ١٢ / ١١ / ٢٠١٣ قضت بإلغاء الحكم المستأنف ، وإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده عن نفسه تعويضاً مادياً مقداره عشرة آلاف جنيه ، وأن تؤدى له عن نفسه وبصفته تعويضاً أدبياً مقداره عشرين ألف جنيه ، وتعويضاً موروثاً مقداره ثلاثين ألف جنيه ، طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، فيما قضى به من تعويض موروث ، وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأى بنقض الحكم نقضاً جزئياً ، فيما قضى به من تعويض موروث ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الدائرة ارتأت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية ، للعدول عن أحد المبدأين اللذين سبق أن قررتهما أحكام سابقة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ويقضى أولهما : بأن الحكم بالتعويض الموروث لأحد الورثة يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة ، ولا يجوز لهم المطالبة به مرة أخرى فى دعوى لاحقة حتى ولو لم يكن الوارث ممثلاً فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم ، وينتقل حقه فيه قِبل من قضى لصالحه به فى الدعوى الأولى حسب نصيبه الشرعى فى الميراث باعتباره كان فى صدده ممثلاً للورثة فى تلك الخصومة ، مثال الحكم الصادر فى الطعن رقم ٢٣٢٢ لسنة ٨٢ ق ، الحكم الصادر فى الطعن رقم ٦٨١٥ لسنة ٨٠ ق ، بينما يقضى المبدأ الثانى بأن الحكم بالتعويض الموروث لأحد الورثة لا يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة ، ويجوز لهم المطالبة به مرة أخرى فى دعوى لاحقة ، طالما الوارث لم يكن ممثلاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم فى الدعوى السابقة ، مثال الحكم الصادر فى الطعن رقم ٣٨٦٠ لسنة ٧٤ ق .

لذلك

قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية.

أمين السر " نائب رئيس المحكمة "