محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٠ لسنة ٨٤ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠١٦/٠٣/١٩
العنوان :

حجية الحكم بتقدير التعويض الموروث لأحد الورثة بالنسبة لبقيتهم

الموجز :

الوارث المطالب بحق للتركة قبل الغير . انتصابه ممثلاً للورثة فيما يقضى به لها . طلبه نصيبه في التعويض الموروث . مقتضاه . طرح تقدير التعويض المُستحق للتركة على المحكمة . مؤداه . تقرير وتقدير التعويض بحكم حائز لقوة الأمر المقضي يحوز الحجية قبل باقى الورثة . أثره . امتناع من لم يكن ممثلاً منه عن المطالبة بذلك التعويض . علة ذلك .

القاعدة :

المستقر - وعلى ما انتهت إليه الهيئة – أن الوارث الذى يطالب بحق من حقوق التركة قبل الغير ، ينتصب ممثلاً للورثة، فيما يُقضى به لها ، وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث، تطرح على المحكمة حتماً طلب تقدير التعويض المستحق للتركة ، باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب، ومن ثم فإنه إذا ما تقرر التعويض وقُدر بحكم حائز لقوة الأمر المقضي ، فإنه يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة ، فلا تجوز إعادة النظر في تقدير مرة أخرى ، ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلاً في الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم ، معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض بدعوى لاحقة ، لانتقال حقه فيه قبل من قضى لصالحه في الدعوى الأولى حسب نصيبه الشرعى في الميراث

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عبد المقصود عطيه " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة ، وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم ٥٩٩٧ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى جنوب القاهرة ، على الشركة الطاعنة وشركتى تأمين غير مختصمتين ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له تعويضاً ، عما أصابه من أضرر ، وقال بياناً لذلك : إنه بتاريخ ١٨ / ٥ / ٢٠٠٦ تسبب قائد إحدى السيارات ، فى وفاة ابنه كريم أحمد صابر ، ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، استأنف المطعون ضده عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٨٥٥٠ لسنة ١٢٥ق ، القاهرة ، على سند من أن قائد السيارة رقم ٥٣١٩٣ ملاكى القاهرة ، هو المتسبب فى وفاة مورث المطعون ضده ، وتحرر عن الواقعة محضر الجنحة رقم ٧٠٤٢ لسنة ٢٠٠٦

(٣)

تابع الطعن رقم ٨٠ لسنة ٨٤ ق :



إبشواى ، والذى قضى فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، والتعويض المؤقت ،وبتاريخ ١٢ / ١١ / ٢٠١٣ قضت بإلغاء الحكم المستأنف ، وإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده عن نفسه تعويضاً مادياً مقداره عشرة آلاف جنيه ، وأن تؤدى له عن نفسه وبصفته تعويضاً أدبياً مقداره عشرين ألف جنيه ، وتعويضاً موروثاً مقداره ثلاثين ألف جنيه ، طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، فيما قضى به من تعويض موروث ، وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأى بنقض الحكم نقضاً جزئياً ، فيما قضى به من تعويض موروث ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الدائرة ارتأت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية ، للعدول عن أحد المبدأين اللذين سبق أن قررتهما أحكام سابقة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ويقضى أولهما : بأن الحكم بالتعويض الموروث لأحد الورثة يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة ، ولا يجوز لهم المطالبة به مرة أخرى فى دعوى لاحقة حتى ولو لم يكن الوارث ممثلاً فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم ، وينتقل حقه فيه قِبل من قضى لصالحه به فى الدعوى الأولى حسب نصيبه الشرعى فى الميراث باعتباره كان فى صدده ممثلاً للورثة فى تلك الخصومة ، مثال الحكم الصادر فى الطعن رقم ٢٣٢٢ لسنة ٨٢ ق ، الحكم الصادر فى الطعن رقم ٦٨١٥ لسنة ٨٠ ق ، بينما يقضى المبدأ الثانى بأن الحكم بالتعويض الموروث لأحد الورثة لا يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة ، ويجوز لهم المطالبة به مرة أخرى فى دعوى لاحقة ، طالما الوارث لم يكن ممثلاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم فى الدعوى السابقة ، مثال الحكم الصادر فى الطعن رقم ٣٨٦٠ لسنة ٧٤ ق .

لذلك

قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية.

أمين السر " نائب رئيس المحكمة "