محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٦٢٢ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٥/٠٩/١٧
العنوان :

المصلحة في الطعن

الموجز :

تَقَيُد حق النيابة العامة في الطعن على الأحكام بتوافر المصلحة لها أو للمحكوم عليه . انعدام المصلحة . يوجب عدم قبول الطعن . طعنها في الأحكام لمصلحة القانون . غير جائز . علة ذلك ؟ القضاء بسقوط العقوبة يتلاقى في نتيجته مع القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة . نعي النيابة العامة على الحكم المطعون فيه قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون القضاء بسقوط العقوبة لمرور أكثر من خمس سنوات من تاريخ انقضاء ميعاد الطعن بالاستئناف في الحكم المستأنف . غير مقبول .

القاعدة :

لما كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص ؛ إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون وتحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من الخطأ أو البطلان ، إلا أنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى ، فإذا انعدمت فلا دعوى ، ومن ثم فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون ؛ لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك مسألة نظرية بحتلا يؤبه بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من خمس سنوات من تاريخ انقضاء ميعاد الطعن بطريق الاستئناف في الحكم المستأنف وهو ما لا تنازع فيه الطاعنة مما مؤداه أن المدة المقررة لسقوط العقوبة وهي خمس سنين تكون قد انقضت ، مما كان لازمه أن تقضي المحكمة بسقوط العقوبة ، إلا أنه لما كان القضاء بسقوط العقوبة يتلاقى في نتيجته مع قضاء الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فإن ما تثيره الطاعنة في أسباب الطعن يضحى قائماً على مصلحة نظرية بحت لا يؤبه بها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً .