محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٦٦٩٢ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٥/٠٤/١٩
مكتب فنى ( سنة ٦٦ - قاعدة ٥٢ - صفحة ٣٩٤ )
العنوان :

إهانة محكمة قضائية . جريمة " أركانها " " جرائم الجلسات " . قانون " تطبيقه ". قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الموجز :

جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته المؤثمة بالمادة ١٨٦ عقوبات . ما يكفي لتحققها ؟ إثبات الحكم أن العبارات الصادرة من الطاعن لهيئة المحكمة بشكواه تفيد ‏بذاتها قصد الإهانة . كفايته لتوافر أركان الجريمة المؤثمة بالمادة ١٨٦ عقوبات . دون النظر لباعثه على ‏صدورها منه .

القاعدة :

لما كان القانون لم يتطلب لتحقيق جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته أن تقع أثناء انعقاد جلسة المحاكمة ، وكل ما يشترطه هو أن يكون الإخلال بصدد دعوى قائمة مدنية كانت أو جنائية ، والمقصود وفقاً للمادة ١٨٦ من قانون العقوبات هو العقاب على مجرد الإخلال بهيبة المحاكم أو سلطتها ، ومن ثم فإن ما انتهت إليه المحكمة – غير مخطئة – تتوافر به أركان الجريمة التي دانت الطاعن بها ، ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد ، فضلاً عن أنه لا يشترط في هذه الجريمة أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين ، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة ، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه أفعال أو ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى القاضي سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة ، وكانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن لهيئة المحكمة بشكواه تفيد بذاتها قصد إهانة ،فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك كله لا يكون له محل .

الحكم

جلسة ١٩ من أبريل سنة ٢٠١٥

برئاسة السيد القاضي / سمير مصطفى نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / عادل الكناني ، أسامة درويش ، محمد قطب

وعبد القوي حفظي نواب رئيس المحكمة .

(٥٢)

الطعن رقم ٢٦٦٩٢ لسنة ٤ القضائية

(١) حكم " بيانات التسبيب " .

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . المادة ٣١٠ إجراءات .

(٢) إهانة محكمة قضائية . جريمة " أركانها " " جرائم الجلسات " . قانون " تطبيقه ". قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته المنصوص عليها بالمادة ١٨٦ عقوبات. مناط تحققها ؟

إثبات الحكم أن العبارات الصادرة من الطاعن لهيئة المحكمة بشكواه تفيد ‏بذاتها قصد الإهانة. مفاده : توافر أركان تلك الجريمة في حقه . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .

(٣) إهانة محكمة قضائية . جريمــــة " أركانها " . قصـــد جنائي . حكم " تسبيبـــــه . تسبيب غير معيب " .

العرائض المقدمة لجهات الحكومة بالطعن في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة . تتوافر بها العلانية . النعي بأن الجهة التي قُدِمَت لها هي من تداولتها . غير مقبول . علة ذلك ؟

ثبوت تقديم الطاعن الشكوى في حق المجني عليهم من اعترافه بالتحقيقات. يتوفر به ركن العلانية لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته في صدد الدعوى . النعي على الحكم في هذا الشأن . غير مقبول .

(٤) إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " . صلح . مسئولية جنائية . محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ".

للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟

لا أثر للصلح على الجريمة التي وقعت أو على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها . النعي بالتفات الحكم عما ورد بمحضري الصلح . غير مقبول .

(٥) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . حكم "تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

 المنازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة والجدل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة . تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب .

 مثال .

(٦) إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

بحسب الحكم إيراده الأدلة المنتجة التي صحت لديه على وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .

نعي الطاعن بالتفات الحكم عن دفاعه المؤيد بالمستندات . جدل موضوعي في تقدير الدليل . غير جائز إثارته أمام محكمة النقض .

(٧) إهانة محكمة قضائية . إهانة موظف عام . ارتباط . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " . "العقوبة المبررة" . نقض " المصلحة في الطعن" . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

نعي الطاعن علي الحكم بالنسبة لجنحة إهانة موظف عام . غير مجد . مادامت المحكمة عاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته . أساس ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله .

٢- لما كان القانون لم يتطلب لتحقيق جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته أن تقع أثناء انعقاد جلسة المحاكمة ، وكل ما يشترطه هو أن يكون الإخلال بصدد دعوى قائمة مدنية كانت أو جنائية ، والمقصود وفقاً للمادة ١٨٦ من قانون العقوبات هو العقاب على مجرد الإخلال بهيبة المحاكم أو سلطتها ، ومن ثم فإن ما انتهت إليه المحكمة – غير مخطئة – تتوافر به أركان الجريمة التي دانت الطاعن بها ، ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد ، فضلاً عن أنه لا يشترط في هذه الجريمة أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين ، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة ، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه أفعال أو ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى القاضي سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة ، وكانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن لهيئة المحكمـــــــة بشكواه تفيد بذاتهـــــــا قصد إهانة ، فإن هذه الجريمـــة تكون قد توافـــــــرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك كله لا يكون له محـل .

٣- لما كانت العرائض التي تقدم إلى جهات الحكومة بالطعن في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة مع علم مقدمها بأنها بحكم الضرورة تتداول بين أيدي الموظفين المختصين أو عدد من الناس ولو كان قليلاً تتوافر بها العلانية ، لوقوع الإذاعة فعلاً بتداولها بين أيدي مختلفة ، ولا يغير من ذلك قول الطاعن أن الجهة التي تقدم لها هي من تداولتها ، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعن اعترف بالتحقيقات بتقديم الشكوى في حق المجني عليهم ، فقد توافر لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته في صدد دعوى ركن العلانية على ما هو معرف به في

القانون ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد .

٤- من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها فإن النعي على الحكم التفاته عما ورد بمحضري الصلح – على فرض صحته – يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر من أنه لا أثر للصلح على الجريمة التي وقعت ولا على مسئولية مرتكبهـــــــــــــــــــا أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها ، بما يضحى معه هذا الوجه من النعي غير مؤثر .

٥- لما كان ما يثيره الطاعن من أن ما نسب له ينطبق عليه الجنحة المعاقب عليها بالمواد ٣٠٢ ، ٣٠٣ ، ٣٠٦ من قانون العقوبات وليست الجنحة المعاقب عليها بالمادتين ١٣٣ ، ١٨٦ من ذات القانون لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وعودة للجدل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

٦– لما كان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن دفاعه المؤيد بالمستندات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

٧- لما كان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم بالنسبة لجنحة إهانة موظف عام أياً كان وجه الرأي فيه لا يجديه نفعاً ما دامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وحدها المقررة لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته في صدد الدعوى التي أثبتها الحكم في حقه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

 لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعـوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان القانون لم يتطلب لتحقيق جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته أن تقع أثناء انعقاد جلسة المحاكمة وكل ما يشترطه هو أن يكون الإخلال بصدد دعوى قائمة مدنية كانت أو جنائية والمقصود وفقاً للمادة ١٨٦ من قانون العقوبات هو العقاب على مجرد الإخلال بهيبة المحاكم أو سلطتها ، ومن ثم فإن ما انتهت إليه المحكمة – غير مخطئة – تتوافر به أركان الجريمة التي دانت الطاعن بها ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد ، فضلاً عن أنه لا يشترط في هذه الجريمة أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قـــــــــــــــــــــــذف أو سب أو إسناد أمر معين بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الفض من الكرامة وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه أفعال أو ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى القاضي سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها فمتى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة وكانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن لهيئة المحكمة بشكواه تفيد بذاتها قصد إهانة فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك كله لا يكون له محـــــــــــــــــــــل . لما كان ذلك ، وكانت العرائض التي تقدم إلى جهات الحكومة بالطعن في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة مع علم مقدمها بأنها بحكم الضرورة تتداول بين أيدي الموظفين المختصين أو عدد من الناس ولو كان قليلاً تتوافر بها العلانية لوقوع الإذاعة فعلاً بتداولها بين أيدي مختلفة ولا يغير من ذلك قول الطاعن أن الجهة التي تقدم لها هي من تداولتها ، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعن اعترف بالتحقيقات بتقديم الشكوى في حق المجني عليهم فقد توافر لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته في صدد دعوى ركن العلانية على ما هو معرف به في القانون ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها فإن النعي على الحكــــم التفاته عما ورد بمحضري الصلـــــــح – على فرض صحته – يكـــون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر من أنه لا أثر للصلح على الجريمة التي وقعت ولا على مسئولية مرتكبهـــــــــــــــــــا أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها ، بما يضحى معه هذا الوجه من النعي غير مؤثر . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن ما نسب له ينطبق عليه الجنحة المعاقب عليها بالمواد ٣٠٢ ، ٣٠٣ ، ٣٠٦ من قانون العقوبات وليست الجنحة المعاقب عليها بالمادتين ١٣٣ ، ١٨٦ من ذات القانــــــــــــــــــــــــــــون لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وعودة للجدل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن دفاعه المؤيد بالمستندات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم بالنسبة لجنحة إهانة موظف عام – أياً كان وجه الرأي فيه لا يجديه نفعاً ما دامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وحدها المقررة لجريمة الإخلال بمقام القاضي وهيبته وسلطته في صدد الدعوى التي أثبتها الحكم في حقه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ