محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٠٥٩ لسنة ٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٥/٠٧/٢٧
العنوان :

شيك بدون رصيد

الموجز :

اعتداد المشرع بالشيكات الصادرة قبل العمل بأحكام قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها . أساس وأثر ذلك ؟ إثبات تاريخ الشيك سند الدعوى قبل ١ / ١٠ / ٢٠٠٦ . يجعله مجرماً طبقاً للمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ عقوبات . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ في تأويل القانون . يوجب نقضه والإعادة .

القاعدة :

لما كان البين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ في شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفي عن الشيكات التي صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التي استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المعدلة بالمادة الأولى بالقانون رقم ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ على أنه " تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة ٢٠٠٦ " ، ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون الساري قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ ، فإن إعطاؤه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن الشيك سند الدعوى تم إثبات تاريخه قبل ١ / ١٠ / ٢٠٠٦ وهو ما يجعله مجرماً طبقاً للمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون ، ولما كانت المحكمة بتأويلها القانوني الخاطئ قد حجبت نفسها عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً ٠
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة اصدار شيك بدون رصيد قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضائه ببراءة المطعون ضده على عدم توافر الشروط الشكلية بالشيك سند الدعوى المنصوص عليها فى قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المنطبق على الواقعة ، رغم أن القانون الواجب التطبيق هو قانون العقوبات لأن الشيك ثابت التاريخ فى ٢٣ / ٩ / ٢٠٠٦ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت اصدارها وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الاصدار المعدلة بالمادة الأولى بالقانون رقم ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ على أنه ( تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ اصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم اثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة ٢٠٠٦ ) ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الاصدار المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ فإن اعطاؤه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن الشيك سند الدعوى تم اثبات تاريخه قبل ١ / ١٠ / ٢٠٠٦ وهو ما يجعله مجرماً طبقاً للمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون ولما كانت المحكمة بتأويلها القانونى الخاطئ قد حجبت نفسها عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض والإعادة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين .
أمين السر نائب رئيس المحكمة