محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٧٤٢٨ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٤/٠٩/٠٦
العنوان :

عقوبة وقف تنفيذها

الموجز :

صدور الحكم المطعون فيه مشمولا بايقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها وانقضاء مدة الايقاف دون صدور حكم خلالها بالغائه. أثره: اعتبار العقوبة المشمولة بالايقاف كأن لم تكن دون زوال الحكم بكافة آثاره. بقاء أثر الحكم فيما عدا ذلك قائماً خاصة فيما تعلق بالاثار الغير جنائية له . الطعن فيه . جائز. متى توافرت شرائطه. علة ذلك؟

القاعدة :

لما كان لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض في مذكرتها من سقوط الطعن بعد أن بات غير ذى موضوع لصدور الحكم المطعون فيه مشمولاً بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها وانقضاء مدة الإيقاف دون صدور حكم خلالها بإلغائه ولا يمكن تنفيذ العقوبة واعتبار الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن طبقاً للمادة ٥٩ من قانون العقوبات ؛ ذلك أن الذى يعتبر كأن لم يكن إنما هو ما تعلق من الحكم بالعقوبة المشمولة بالإيقاف فقط . وذلك ظاهر من النص الفرنسى لتلك المادة ، إذ هو يعبر عن الحكم بلفظ ( la condemnation ) ، وجلى أيضاً من ظاهر النص المصري ، إذ عبر بالآتى : ( فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن ) ولو أراد زوال الحكم بكافة أثاره لقال ويعتبر الحكم كأن لم يكن ) بإسقاط لفظ " بها " بما به من ضمير ( الهاء ) العائد على العقوبة التى اكتملت مدة إيقافها ، ومن ثم يبقى أثر الحكم فيما عدا ذلك قائماً خاصة فيما يتعلق بالآثار الغير جنائية له فلا يمتد أثر اكتمال مدة الإيقاف إلى ما ترتب للغير من الحقوق بمقتضى الحكم كالتعويضات والرد والمصاريف فهذه الأشياء ليست عقوبات ولا تسرى عليها أحكام وقف التنفيذ ، وما دام الحكم يظل قائماً حتى بعد اكتمال مدة إيقاف التنفيذ عدا ما تعلق منه بالعقوبة فإنه يجوز الطعن فيه إذا توافرت شرائطه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إنه لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض فى مذكرتها من سقوط الطعن بعد أن بات غير ذى موضوع لصدور الحكم المطعون فيه مشمولاً بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها وانقضاء مدة الإيقاف دون صدور حكم خلالها بإلغائه ولا يمكن تنفيذ العقوبة واعتبار الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن طبقاً للمادة ٥٩ من قانون العقوبات ؛ ذلك أن الذى يعتبر كأن لم يكن إنما هو ما تعلق من الحكم بالعقوبة المشمولة بالإيقاف فقط . وذلك ظاهر من النص الفرنسى لتلك المادة ، إذ هو يعبر عن الحكم بلفظ ( la condemnation ) ، وجلى أيضاً من ظاهر النص المصرى ، إذ عبر بالآتى : ( فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن ) ولو أراد زوال الحكم بكافة أثاره لقال ويعتبر الحكم كأن لم يكن ) بإسقاط لفظ " بها " بما به من ضمير ( الهاء ) العائد على العقوبة التى اكتملت مدة إيقافها ، ومن ثم يبقى أثر الحكم فيما عدا ذلك قائماً خاصة فيما يتعلق بالآثار الغير جنائية له فلا يمتد أثر اكتمال مدة الإيقاف إلى ما ترتب للغير من الحقوق بمقتضى الحكم كالتعويضات والرد والمصاريف فهذه الأشياء ليست عقوبات ولا تسرى عليها أحكام وقف التنفيذ ، وما دام الحكم يظل قائماً حتى بعد اكتمال مدة إيقاف التنفيذ عدا ما تعلق منه بالعقوبة فإنه يجوز الطعن فيه إذا توافرت شرائطه .

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب .
لما كان ذلك ، وكانت المادة ٥٣٤ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بإصدار قانون التجارة قد رتبت على الصلح فى هذه الجريمة انقضاء الدعوى الجنائية ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن سدد قيمة الشيك للبنك المجنى عليه وهو ما يعنى الصلح بين الطرفين ومع ذلك أوقعت المحكمة على الطاعن عقوبة الحبس مع الشغل مع الإيقاف ، فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما يعيبه ويوجب نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .

أمين السر رئيس الدائرة