محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٩٨٣٠ لسنة ٧٧ قضائية

الدوائر الجنائية - جلسة ٢٠٠٧/١٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٥٨ - قاعدة ١٤٨ - صفحة ٧٩٤ )
العنوان :

قتل عمد . قصد جنائي . جريمة " أركانها " . سلاح . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .

الموجز :

تميز جناية القتل العمد بعنصر خاص . هو قصد إزهاق الروح . اختلافه عن القصد العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم . وجوب التحدث عنه استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التي تثبت توافره . استعمال سلاح قاتل وإصابة المجني عليه في مقتل . غير كاف بذاته لثبوت نية القتل . ما لم يكشف الحكم عنها . مثال لتسبيب معيب في استظهار نية القتل في جريمة القتل العمد .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلتها تحدث عن نية القتل في قوله : " وحيث إن جريمة القتل العمد تستلزم قصداً جنائياً خاصاً هو اتجاه إرادة المتهمين إلى إزهاق روح المجني عليه وقد حفلت أوراق الدعوى بما لا يدع مجالاً للشك أن المتهمين اتجهت إرادتهم إلى إزهاق روح المجني عليه ويؤكد ذلك استعمالهم أدوات قاتلة بطبيعتها وتكرار استخدامها وتعدد تصويب الضربات للمجنى عليه وكلها في مواضع من جسده قاتلة مما يؤكد اتجاه إرادة المتهمين وانتواءهم إزهاق روح المجني عليه " . لما كان ذلك ، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكاب الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه وهذا العنصر ذو طابع خاص ويختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه ، ومن ثم فإن الحكم الذي يقضى بإدانة المتهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه وحتى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن يبينها الحكم بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها في أوراق الدعوى ، ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعنان وأن ما استدل به الحكم على توافر نية القتل لديهما من استعمالهما سلاحاً من شأنه إحداث القتل وإصابة المجني عليه في مقتل لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعنين ارتكاب الفعل المادي وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسهما بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل على القصد الخاص وتكشف عنه ومن ثم يكون الحكم معيباً في هذا الصدد بالقصور .