محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧١٨٦ لسنة ٣ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٤/٠٩/٠٩
العنوان :

أمر جنائي

الموجز :

الفصل في جواز الطعن أمر سابق على النظر في شكله وموضوعه . اعتراض المتهم على الأمر الجنائي الصادر من القاضي الجزئي ومثوله أمام محكمة الجنح المستأنفة لنظر اعتراضه . أثره : سقوط الأمر الجنائي بقوة القانون . إيراد المحكمة الاستئنافية بحكمها أنه استأنف بقلم كتاب المحكمة الجزئية . خطأ مادي . لا يغير من حقيقة الواقع . قضاؤها بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . حقيقته . قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإدانة الطاعن بذات العقوبة الصادر بها الأمر الجنائي . الطعن عليه بالنقض . جائز . علة وحد ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الفصل في جواز الطعن أمر سابق على النظر في شكله وموضوعه . ومن حيث إن النيابة العامة أسندت للمتهم الطاعن جريمة عدم الالتزام بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن مستخدمي الاتصالات وقدمته إلى محكمة قسم أول المنصورة بطلب عقابه بالمنطبق من أحكام القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن الاتصالات ، فأصدر قاضيها أمر جنائياً بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والمصاريف فاعترض المتهم على الأمر وتحدد لنظر اعتراضه جلسة أمام محكمة الجنح المستأنفة مصدرة الحكم المطعون فيه وحضر بوكيلعنه ، فإن من شأن ذلك الأمر الجنائي الصادر ضده يكون قد سقط بقوة القانون وقد نظرت الدعوى بالطرق العادية أمام المحكمة الاستئنافية ، ويكون ما ورد بحكمها من أنه استأنف بقلم كتاب المحكمة الجزئية محض خطأ مادى لا يغير من حقيقة الواقع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وهو في حقيقته قبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بإدانة الطاعن عن الجريمة المسندة إليه بذات العقوبة التي صدر بها الأمر الجنائي ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قابلاً للطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً وهو في خصوص الدعوى الماثلة طريق الطعن بالنقض لصدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية بعد نظر الدعوى بالطرق العادية وفقاً لأحكام القانون ، وباعتبار أن العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ومن ثم فإن الطعن بطريق النقض لا يقيده نصاب .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً .

من حيث إن الفصل في جواز الطعن أمر سابق على النظر في شكله وموضوعه . ومن حيث إن النيابة العامة أسندت للمتهم الطاعن جريمة عدم الالتزام بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن مستخدمي الاتصالات وقدمته إلى محكمة قسم أول المنصورة بطلب عقابه بالمنطبق من أحكام القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن الاتصالات ، فأصدر قاضيها أمر جنائياً بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والمصاريف فاعترض المتهم على الأمر وتحدد لنظر اعتراضه جلسة أمام محكمة الجنح المستأنفة مصدرة الحكم المطعون فيه وحضر بوكيلعنه ، فإن من شأن ذلك الأمر الجنائي الصادر ضده يكون قد سقط بقوة القانون وقد نظرت الدعوى بالطرق العادية أمام المحكمة الاستئنافية ، ويكون ما ورد بحكمها من أنه استأنف بقلم كتاب المحكمة الجزئية محض خطأ مادى لا يغير من حقيقة الواقع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وهو في حقيقته قبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بإدانة الطاعن عن الجريمة المسندة إليه بذات العقوبة التي صدر بها الأمر الجنائي ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قابلاً للطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً وهو في خصوص الدعوى الماثلة طريق الطعن بالنقض لصدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية بعد نظر الدعوى بالطرق العادية وفقاً لأحكام القانون ، وباعتبار

(٣)

تابع الطعن رقم ٧١٨٦ لسنة ٤ ق .



أن العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ومن ثم فإن الطعن بطريق النقض لا يقيده نصاب .ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم الالتزام بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن المواطنين من مستخدمي خدمات الاتصالات حال كونه من وكلاء تسويقها قد شابه البطلان ، ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصه بالمخالفة لما أوجبه القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الطعن أحيل إلى دائرة طعون الجنح بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة حيث قضت بجلسة ٨ / ٥ / ٢٠١٢ بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى هذه المحكمة محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان مفاد المادة الرابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ أن الشارع أفرد المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر في الجرائم المنصوص عليها على سبيل الحصر في النص المذكور وكان الفعل المسند إلى الطاعن وهو من الجرائم المؤثمة بقانون الاتصالات رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات الواردة في المادة سالفة الذكر ، وكانت المادة الثانية من قانون الإصدار بإنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢ / ٥ / ٢٠٠٨والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٨ من أنه تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت تقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها .
لما كان ذلك ، وكانت محكمة جنح قسم أول المنصورة الجزئية قد أصدرت أمراً جنائياً بتاريخ ٧ من أكتوبر سنة ٢٠٠٨ بتغريم المتهم مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصاريف والذى تأييد بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم ١٩٨٦٤ لسنة ٢٠٠٨ مستأنف أول المنصورة وذلك بعد تاريخ العمل بالقانون المار ذكره والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٨ وفقاً للمادة السادسة من إصدار هذا القانون فإن

(٤)

تابع الطعن رقم ٧١٨٦ لسنة ٤ ق .



قضاء كل من محكمة جنح قسم أول المنصورة الجزئية ومحكمة الجنح المستأنفة في موضوع الدعوى دون أن يكون لهما ولاية الفصل فيها ، فإن كل منهما يكون قد أخطأ في تطبيقالقانون . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء كلاً من الأمر الجنائي والحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى لنظرها من جديد أمام محكمة جنح المنصورة الاقتصادية لكونها المحكمة المختصة بنظر الدعوى وحتى لا يُحرم الطاعن من درجة من درجات التقاضي .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الاقتصادية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى مشكلة من قضاة آخرين.

أمين السر نائب رئيس المحكمة