محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٨٠ لسنة ٦٤ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠٠٣/١٠/١٢
مكتب فنى ( سنة ٥٠ - صفحة ٢٠ )
العنوان :

بيع . عقد . شهر عقارى . عرف . غصب . ريع . حق . حكم "عيوب التدليل الخطأ في تطبيق القانون : مايعد كذلك".

الموجز :

عقد البيع ولو لم يكن مشهراً. نقله للمشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته والدعاوى المرتبطة بها من تاريخ إبرام البيع. شمول ذلك استحقاق الثمرات والنماء في المنقول أو العقار. مناطه. أن يكون المبيع معيناً بالذات. الاستثناء. وجود اتفاق أو عرف مخالف للمشتري طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه. اعتبار هذا الريع تعويضاً عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه. المواد ٤١٨, من ٤٢٨ إلى ٤٥٥ , ٤٥٨ فقرة ٢ من القانون المدني والمذكرة الإيضاحية له تعليقاً على هذه الفقرة.

القاعدة :

المشرع عرف البيع فيما نص عليه في المادة ٤١٨ من القانون المدني بأنه: ".. عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي" وحدد التزامات البائع فيما أورده بالمواد من ٤٢٨ إلى ٤٥٥ وألزمه في أولاها بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري كما أوجب عليه - فيما ضمنته المواد ٤٣١, ٤٣٢, ٤٣٥ تسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع بما في ذلك ملحقات المبيع وما أعد بصفة دائمة لاستعماله وذلك بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا, ثم رتب - فيما ضمنه نص المواد من ٤٣٩ إلى ٤٥٥ - أحكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي على النحو وبالشروط الواردة بهذه المواد, واستتبع ذلك بيان التزامات المشتري وأورد المادة ٤٥٨ متضمنة النص في فقرتها الثانية على أن "وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع, وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره" وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني تعليقا على هذا النص "أن البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشتري للثمرات" وهو ما يدل جميعه على أن عقد البيع - ولو لم يكن مشهرا - ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك, كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه باعتبار أن هذا الريع تعويض عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه, وهو جزء من الحق المقرر للمشتري على المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.

الحكم

جلسة ١٢ من أكتوبر سنة ٢٠٠٣

برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة - رئيس محكمة النقض، وعضوية السادة المستشارين ريمون فهيم اسكندر، الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد، كمال محمد محمد نافع، أحمد محمود أحمد مكي، يحيى إبراهيم كمال الدين عارف، محمود رضا عبد العزيز الخضيري، حماد الشافعي السنتريس، محمد بكر غالي، إبراهيم محمد عبده الطويلة وعبد الصمد عبد العزيز دعبس - نواب رئيس المحكمة.

(جـ)
الطعن رقم ٦٨٠ لسنة ٦٤ القضائية "هيئة عامة"

(١ - ٣) بيع. عقد. شهر عقاري. عرف. غصب. ريع. حق. حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
(١) عقد البيع ولو لم يكن مشهراً. نقله للمشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته والدعاوى المرتبطة بها من تاريخ إبرام البيع. شمول ذلك استحقاق الثمرات والنماء في المنقول أو العقار. مناطه. أن يكون المبيع معيناً بالذات. الاستثناء. وجود اتفاق أو عرف مخالف للمشتري طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه. اعتبار هذا الريع تعويضاً عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه. المواد ٤١٨، من ٤٢٨ إلى ٤٥٥، ٤٥٨ فقرة ٢ من القانون المدني والمذكرة الإيضاحية له تعليقاً على هذه الفقرة.
(٢) عقد البيع ولو لم يكن مشهراً. أثره. انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته والدعاوى المرتبطة بها إلى المشتري من تاريخ إبرام البيع. سريان ذلك على الثمرات والنماء في العقار والمنقول على حد سواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات. الاستثناء. وجود اتفاق أو عرف يخالف ذلك. للمشتري طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه.
(٣) طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهم بريع أطيان اشتراها بعقد ابتدائي مع طردهم منها وتسليمها إليه لأن وضع يدهم عليها بغير سند قانوني. رفض الحكم المطعون فيه له استناداً إلى أنهم يضعون يدهم عليها قبل شراء الطاعن لها وأنه لم يتسلمها مرتباً على ذلك قضائه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى. خطأ.
١ - المشرع عرف البيع فيما نص عليه في المادة ٤١٨ من القانون المدني بأنه: ".... عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي" وحدد التزامات البائع فيما أورده بالمواد من ٤٢٨ إلى ٤٥٥ وألزمه في أولاها بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري كما أوجب عليه - فيما ضمنته المواد ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٥ - تسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع بما في ذلك ملحقات المبيع وما أعد بصفة دائمة لاستعماله وذلك بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء مادياً، ثم رتب - فيما ضمنه نص المواد من ٤٣٩ إلى ٤٥٥ - أحكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي على النحو وبالشروط الواردة بهذه المواد، واستتبع ذلك بيان التزامات المشتري وأورد المادة ٤٥٨ متضمنة النص في فقرتها الثانية على أن "وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضاً هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره" وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني تعليقاً على هذا النص "أن البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشتري للثمرات" وهو ما يدل جميعه على أن عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك، كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه باعتبار أن هذا الريع تعويض عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه، وهو جزء من الحق المقرر للمشتري على المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.
٢ - يترتب على عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري - ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات - ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه.
٣ - لما كان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهم بريع أطيان اشتراها بعقد ابتدائي مع طلب طردهم منها وتسليمها إليه لأن وضع يدهم عليها بغير سند قانوني استناداً إلى أن المطعون ضدهم "يضعون يدهم على الأرض محل النزاع قبل شراء المستأنف - الطاعن - لها وأنه لم يتسلم الأرض" ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم.... لسنة.... مدني شبين الكوم الابتدائية على مورث المطعون ضدهم الخمسة الأوائل والمطعون ضده السادس بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ ٥٠٠ جنيه وتسليم الأطيان المبينة بالصحيفة على سند أنه اشتراها بعقد ابتدائي قضى بصحته ونفاذه، وإذ غصب المدعى عليهما حيازتها فقد حق له استيداء ريعها منهما عن الفترة من سنة ١٩٦٦ حتى ١٩٧٤ الزراعية وما يستجد بعدها مع التسليم. ندبت المحكمة خبيراً ثم حكمت برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن هذا الحكم برقم.... سنة.... طنطا "مأمورية شبين الكوم" فتأيد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على الدائرة المدنية في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المدنية قررت بجلسة ١٢ يناير ٢٠٠٣ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية للفصل فيه عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ إزاء اختلاف أحكام محكمة النقض في شأن الأثر المترتب على بيع العقار بعقد لم يسجل من حيث مدى أحقية مشتريه في مطالبة غاصبة بريعه، إذ اشترطت بعض الأحكام لاستحقاق الريع أن يكون غصب العقار لاحقاً لاستلام مشتريه له نفاذاً للعقد، بينما ارتأت أحكام أخرى الاكتفاء بالعقد ولو لم يسجل دون اشتراط استلام المشتري للعقار ما لم يوجب الاتفاق أو العرف غير ذلك. وإذ حددت جلسة لنظر الطعن, قدمت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق وطلبت نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن المشرع عرف البيع فيما نص عليه في المادة ٤١٨ من القانون المدني بأنه: ".... عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي" وحدد التزامات البائع فيما أورده بالمواد من ٤٢٨ إلى ٤٥٥ وألزمه في أولاها بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري كما أوجب عليه - فيما ضمنته المواد ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٥ - تسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع بما في ذلك ملحقات المبيع وما أعد بصفة دائمة لاستعماله وذلك بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء مادياً، ثم رتب - فيما ضمنه نص المواد من ٤٣٩ إلى ٤٥٥ - أحكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي على النحو وبالشروط الواردة بهذه المواد، واستتبع ذلك بيان التزامات المشتري وأورد المادة ٤٥٨ متضمنة النص في فقرتها الثانية على أن "وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضاً هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره" وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني تعليقاً على هذا النص "أن البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشتري للثمرات" وهو ما يدل جميعه على أن عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك، كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه باعتبار أن هذا الريع تعويض عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه، وهو جزء من الحق المقرر للمشتري على المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف. لما كان ذلك وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى أنه لا حق لمشتري العقار بعقد ابتدائي وقبل أن يتسلمه ويضع اليد عليه في مطالبة الغاصب بريع العقار، فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ العدول عن هذا الرأي واتباع الرأي الذي يتيح للمشتري حق طلب ريع العقار من غاصبه من وقت تمام البيع ولو بعقد غير مسجل وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على أن عقد بيع أطيان النزاع لم يسجل وبالتالي فلا حق له في المطالبة بريعها من الغاصب لها وطرده منها إلا أن يكون قد تسلمها، في حين أن له حق الانتفاع بها من تاريخ العقد، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه يترتب على عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري - ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات - ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن إلزام المطعون ضدهم بريع أطيان اشتراها بعقد ابتدائي مع طلب طردهم منها وتسليمها إليه لأن وضع يدهم عليها بغير سند قانوني استناداً إلى أن المطعون ضدهم "يضعون يدهم على الأرض محل النزاع قبل شراء المستأنف - الطاعن - لها وأنه لم يتسلم الأرض" ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.

لذلك

نقضت الهيئة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" وألزمت المطعون ضدهم
المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.