محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٩٩٣٤ لسنة ٦٥ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠٠٢/٠٧/١٠
مكتب فنى ( سنة ٥٠ - صفحة ٥ )
العنوان :

ضرائب "ميعاد الإقرار الضريبي ". قانون:

الموجز :

عدم تقديم الإقرار الضريبي في الميعاد باعتباره التزاماً عاماً على كافة الممولين من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها . أثره. التزام الممول بسداد مبلغ إضافي يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة عليه من واقع الربط النهائي يخفض إلى النصف إذا تم الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلى لجان الطعن.

القاعدة :

مؤدى المواد ٣٤ ،٣٥ ،٣٦ ،٣٧ ،٤٠ ، ١٨٧ / ثانيا من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ أن المشرع فرض التزامات على كافة الممولين من يمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يمسكها أن يقدم كل منهم إقراراً عن أرباحه أو خسائره مقابل إيصال أو يرسله بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول إلى مأمورية الضرائب المختصة قبل الأول من أبريل من كل سنة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية ورتب على عدم تقديم الإقرار في الميعاد إلزام الممول بسداد مبلغ إضافي يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة من واقع الربط النهائي يخفض إلى النصف في حالة الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلى لجان الطعن.

الحكم

جلسة ١٠ من يوليه سنة ٢٠٠٢

برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة - رئيس محكمة النقض، وعضوية السادة المستشارين. ريمون فهيم اسكندر، الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد، محمد عبد القادر سمير، كمال محمد محمد نافع، يحيى إبراهيم كمال الدين عارف، محمد ممتاز متولي، محمود رضا عبد العزيز الخضيري، محمد علي طيطه، إبراهيم محمد عبده الطويلة وأحمد عبد العال السيد الحديدي - نواب رئيس المحكمة.

( أ )
الطعن رقم ٩٩٣٤ لسنة ٦٥ القضائية "هيئة عامة"

(١ - ٤) ضرائب "ميعاد الإقرار الضريبي". قانون:
(١) القواعد التي أوردتها المواد من ٣٤ وحتى ٣٧ من الفصل الخاص بالتزامات الممولين والمادة ٤٠ الواردة تحت عنوان إجراءات ربط الضريبة والمادة ١٨٧/ ثانياً من الباب الخاص بالعقوبات من القانون ١٥٧ لسنة ١٩٨١ مفادها مجتمعة أن المشرع وضع بها الأحكام العامة لتقديم الإقرار وأسسه وميعاده وما يسدد من ضريبة إضافية عند عدم تقديمه في الميعاد والعقوبة عند المخالفة.
(٢) صياغة أحكام المادة ٣٤ من القانون ١٥٧ لسنة ١٩٨١ قاطعة الدلالة على سريان أحكام الفقرة الثالثة منها والخاصة بسداد المبلغ الإضافي عند عدم تقديم الإقرار في الميعاد على جميع الممولين من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها. قصر عبارات المادة ٣٧ على الممول الذي لا يُمسك الدفاتر والسجلات. لا أثر له. علة ذلك.
(٣) الالتزام بتقديم الإقرار قصره على الممول الممسك للدفاتر والسجلات دون غير الممسك لها. مفارقة غير مقبولة. علة ذلك. المادتان ٣٤، ١٨٧/ ثانياً ق ١٥٧/ ١٩٨١.
(٤) عدم تقديم الإقرار الضريبي في الميعاد باعتباره التزاماً عاماً علي كافة الممولين من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها. أثره. التزام الممول بسداد مبلغ إضافي يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة عليه من واقع الربط النهائي يخفض إلى النصف إذا تم الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلى لجان الطعن.
١ - تضمنت نصوص المواد ٣٤، ٣٥، ٣٧، ٤٠، ١٨٧/ ثانياً من قانون الضرائب على الدخل أحكاماً عامة توضح طريقة تقديم الإقرار والأسس التي يقوم عليها والجهة التي يقدم إليها وميعاد ذلك، وما يسدد من ضريبة إضافية عند عدم تقديم الإقرار في الميعاد وما يسدد منها عند عدم مطابقته، والعقوبة المقررة عند المخالفة.
٢ - لما كان المشرع لم يقصر خطابه في المادة ٣٤ على الممول الممسك للدفاتر والسجلات ولم يورد في أي موضع آخر منه للممول غير الممسك لها نظاماً خاصاً به في شأن ما ورد بالفقرتين الأولى والثانية من المادة المشار إليها ثم جاءت الفقرة الثالثة منها تخاطب كسابقتيها كل ممول بإطلاق، فإن ذلك مفاده أن تسري أحكام الفقرة الثالثة الخاصة بسداد المبلغ الإضافي عند عدم تقديم الإقرار في الميعاد على جميع الممولين - من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها - وهو ما يفسر ورود الفقرة الرابعة من المادة بعد ذلك تحدد ما يرفق بالإقرار من مستندات أوجبها القانون في المادة (٣٥) على المنشأة سواء كانت فردية أو متخذة شكل شركة أشخاص، ولو كانت الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ خاصة بمن يُمسك الدفاتر والمستندات لأوردها المشرع بعد الفقرة الرابعة أو بعد المادة (٣٥) التي تتحدث عمن يلتزم بها. ولا وجه للقول بأن المادة (٣٧) من القانون خاصة بالممول الذي لا يُمسك الدفاتر والسجلات وذلك لخلوها من هذا التخصيص فضلاً عن أن أحكامها قاصرة على وجوب التزام الممول ببيان ما يقدره لأرباحه أو خسائره في السنة السابقة وما يستند إليه كأساس لهذا التقدير - وهو ما لم يرد النص عليه في المادة (٣٤) التي أوجبت في صدرها أن يقدم الإقرار وفق أحكام هذا القانون. ومما يُعين على هذا النظر أن المادة (٣٧) قد ألزمت الممول بحكمها حتى ولو لم يكن لديه دفاتر وسجلات بما يعني سريان حكمها على من يُمسكها ليستقيم سياق النص في بيان مراد المشرع بأنه على الممول - من يُمسك دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها - أن يلتزم ببيان أسس التقدير في إقراره ومن ثم تعتبر المادة (٣٧) مكملة لأحكام المادة (٣٤)، ولا يغير من هذا النظر أن تكون اللائحة التنفيذية للقانون قد حددت نموذجاً لمن يُمسك الدفاتر والسجلات مغايراً للنموذج المخصص لمن لا يُمسكها لأن اختلاف شكل كل نموذج مرجعه اختلاف البيانات الواجب ذكرها فيه.
٣ - القول بأن المادة (٣٤) لا تسري إلا على الممول الممسك للدفاتر والسجلات من شأنه أن يؤدي إلى مفارقة غير مقبولة إذ يضحى غير الممسك للدفاتر والسجلات في وضع أفضل من الممسك لها فيعفى غير الممسك للدفاتر والسجلات من سداد المبلغ الإضافي المقرر جزاء لعدم تقديم الإقرار في الميعاد - كما يعفى من العقاب المنصوص عليه بالمادة (١٨٧/ ثانياً) من القانون والتي لم تعاقب إلا على مخالفة المادة ٣٤.
٤ - مؤدى المواد ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٤٠، ١٨٧/ ثانياً من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ أن المشرع فرض التزامات على كافة الممولين من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها أن يقدم كل منهم إقراراً عن أرباحه أو خسائره مقابل إيصال أو يرسله بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول إلي مأمورية الضرائب المختصة قبل الأول من إبريل من كل سنة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية ورتب على عدم تقديم الإقرار في الميعاد إلزام الممول بسداد مبلغ إضافي يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة من واقع الربط النهائي يخفض إلى النصف في حالة الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلى لجان الطعن.


الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدّرت صافي أرباح المطعون ضدهما عن نشاطهما التجاري في السنوات من سنة ١٩٨٨ وحتى ١٩٩٠ أخطرتهما بذلك فاعترضا، وإذ أحيل الاعتراض إلى لجنة الطعن خفضت تقديرات المأمورية عن العام الأول وألزمت الممول بتسديد المبلغ الإضافي الوارد بالفقرة الثالثة من المادة ٣٤ من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ إزاء عدم تقديم الإقرار في الميعاد، فأقام المطعون ضدهما الدعوى رقم..... لسنة...... ضرائب طنطا الابتدائية طعناً على قرار لجنة الطعن، وإذ ندبت المحكمة الابتدائية خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتخفيض التقديرات، فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف..... لسنة...... طنطا كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم..... لسنة...... طنطا وبعد ضم الاستئنافين قضت المحكمة الاستئنافية فيهما بتأييد الحكم المستأنف مع عدم إعمال الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ من القانون ١٥٧ لسنة ١٩٨١. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها رفض الطعن الذي عُرض على الدائرة التجارية فحددت جلسة للنظر وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة التجارية قررت بجلسة ٢٦ من مارس سنة ٢٠٠٢ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية للفصل فيه عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢، وإذ تحددت جلسة لنظره قدمت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق وطلبت نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن قانون الضرائب على الدخل رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ بعد أن خصص الباب الثاني منه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية أفرد الفصل الرابع من هذا الباب لالتزامات الممولين وأورد تحت عنوان الإقرارات والدفاتر المواد من ٣٤ حتى ٣٧، ونصت المادة ٣٤ على أنه "على الممول أن يقدم إقراراً مبيناً به مقدار أرباحه أو خسائره وفقاً لأحكام هذا القانون ويقدم الإقرار مقابل إيصال أو يرسل بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول إلى مأمورية الضرائب المختصة قبل أول إبريل من كل سنة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية للممول وتؤدى الضريبة المستحقة من واقع الإقرار في الميعاد المحدد لتقديمه ويلزم الممول الذي لم يقدم الإقرار في الميعاد بتسديد مبلغ إضافي للضريبة يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة من واقع الربط النهائي ويخفض هذا المبلغ إلى النصف إذا تم الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلى لجان الطعن وعلى الممول أن يرفق بالإقرار صورة من حساب التشغيل والمتاجرة وصورة من حساب الأرباح والخسائر وصورة من آخر ميزانية معتمدة وكشف ببيان الاستهلاكات التي أجرتها المنشأة مع بيان المبادئ المحاسبية التي بُنيت عليها الأرقام الواردة في الإقرار"، وبعد أن بينت المادة ٣٥ التزام كل منشأة فردية أو مُتخذة شكل شركة أشخاص بوجوب استناد الإقرار المشار إليه في المادة ٣٤ إلى الدفاتر والسجلات والمستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية في الأحوال التي عددتها المادة، وأشارت المادة ٣٦ من القانون على أن العبرة في الدفاتر والسجلات والمستندات بأمانتها ومدى إظهارها للحقيقة وانتظامها، جاء نص المادة ٣٧ على أن "يلتزم الممول حتى ولو لم تكن لديه دفاتر أو حسابات بتقديم إقرار يبين فيه ما يقدره لأرباحه أو خسائره في السنة السابقة وما يستند عليه في هذا التقدير، ولا يعتد بالإقرار الذي يقدم إلى المأمورية المختصة دون بيان أسس التقدير"، وتضمنت المادة ٤٠ الواردة في الفصل الخامس تحت عنوان إجراءات ربط الضريبة أنه: "إذا توافر لدى مصلحة الضرائب من الأدلة ما يثبت عدم مطابقة الإقرار المشار إليه في المادتين ٣٥، ٣٧ من هذا القانون للحقيقة كان لها فضلاً عن تصحيح الإقرار أو تعديله أو عدم الاعتداد به وتحديد الأرباح بطرق التقدير أن تُلزم الممول بأداء مبلغ إضافي للضريبة بواقع ٥% من فرق الضريبة المستحقة بحد أقصى مقداره ٥٠٠ جنيه، ويضاعف هذا المبلغ الإضافي في حالة تكرار المخالفة...."، ونصت المادة ١٨٧/ ثانياً الواردة في الباب العاشر الخاص بالعقوبات على أن "يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه في حالة مخالفة الفقرة الرابعة من المادة ٢٩ والمواد ٣٤، ٨٥، ١٠٢، ١٠٤، والفقرة الأولى من المادة ١٥٠ وتضاعف الغرامة في حالة العودة خلال ثلاث سنوات".
وحيث إن نصوص المواد ٣٤، ٣٥، ٣٧، ٤٠، ١٨٧/ ثانياً من قانون الضرائب على الدخل تضمنت على السياق المتقدم أحكاماً عامة توضح طريقة تقديم الإقرار والأسس التي يقوم عليها والجهة التي يقدم إليها وميعاد ذلك، وما يسدد من ضريبة إضافية عند عدم تقديم الإقرار في الميعاد وما يسدد منها عند عدم مطابقته للحقيقة، والعقوبة المقررة عند المخالفة.
وحيث إنه لما كان المشرع لم يقصر خطابه في المادة ٣٤ على الممول الممسك للدفاتر والسجلات ولم يورد في أي موضع آخر منه للممول غير الممسك لها نظاماً خاصاً به في شأن ما ورد بالفقرتين الأولى والثانية من المادة المشار إليها ثم جاءت الفقرة الثالثة منها تخاطب كسابقتيها كل ممول بإطلاق، فإن ذلك مفاده أن تسري أحكام الفقرة الثالثة الخاصة بسداد المبلغ الإضافي عند عدم تقديم الإقرار في الميعاد على جميع الممولين - من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها - وهو ما يفسر ورود الفقرة الرابعة من المادة بعد ذلك تحدد ما يرفق بالإقرار من مستندات أوجبها القانون في المادة ٣٥ على المنشأة سواء كانت فردية أو متخذة شكل شركة أشخاص، ولو كانت الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ خاصة بمن يُمسك الدفاتر والمستندات لأوردها المشرع بعد الفقرة الرابعة أو بعد المادة ٣٥ التي تتحدث عمن يلتزم بها.
ولا وجه للقول بأن المادة ٣٧ من القانون خاصة بالممول الذي لا يُمسك الدفاتر والسجلات وذلك لخلوها من هذا التخصيص فضلاً عن أن أحكامها قاصرة على وجوب التزام الممول ببيان ما يقدره لأرباحه أو خسائره في السنة السابقة وما يستند إليه كأساس لهذا التقدير - وهو ما لم يرد النص عليه في المادة ٣٤ التي أوجبت في صدرها أن يقدم الإقرار وفق أحكام هذا القانون.
ومما يُعين علي هذا النظر أن المادة ٣٧ قد ألزمت الممول بحكمها حتى ولو لم يكن لديه دفاتر وسجلات بما يعني سريان حكمها على من يُمسكها ليستقيم سياق النص في بيان مراد المشرع بأنه على الممول - من يُمسك دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها - أن يلتزم ببيان أسس التقدير في إقراره ومن ثم تعتبر المادة (٣٧) مكملة لأحكام المادة ٣٤، ولا يغير من هذا النظر أن تكون اللائحة التنفيذية للقانون قد حددت نموذجاً لمن يُمسك الدفاتر والسجلات مغايراً للنموذج المخصص لمن لا يُمسكها لأن اختلاف شكل كل نموذج مرجعه اختلاف البيانات الواجب ذكرها فيه.
لما كان ما سبق، وكان القول بأن المادة ٣٤ لا تسري إلا على الممول الممسك للدفاتر والسجلات من شأنه أن يؤدي إلى مفارقة غير مقبولة إذ يضحى غير الممسك للدفاتر والسجلات في وضع أفضل من الممسك لها فيعفى غير الممسك للدفاتر والسجلات من سداد المبلغ الإضافي المقرر جزاء لعدم تقديم الإقرار في الميعاد - كما يعفى من العقاب المنصوص عليه بالمادة (١٨٧/ ثانياً) من القانون والتي لم تعاقب إلا على مخالفة المادة ٣٤.
لما كان ما تقدم، وكانت بعض الأحكام السابق صدورها من بعض الدوائر التجارية قد قصرت الإلزام بالمبلغ الإضافي - عند عدم تقديم الممول للإقرار في الميعاد - على الممول الممسك للدفاتر والسجلات دون غيره ممن لا يمسكها فإنه يتعين العدول عن هذا المبدأ ولتفصل الهيئة في الطعن وذلك بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ قصر الإلزام بسداد المبلغ الإضافي الوارد في الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ جزاءً لعدم تقديم الإقرار في الميعاد على الممول الممسك للدفاتر والسجلات في حين أن هذا الجزاء واجب التطبيق أيضاً على الممول الذي لا يُمسكها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مؤدى المواد ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٤٠، ١٨٧/ ثانياً من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ أن المشرع فرض التزامات على كافة الممولين من يُمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يُمسكها أن يقدم كل منهم إقراراً عن أرباحه أو خسائره مقابل إيصال أو يرسله بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول إلي مأمورية الضرائب المختصة قبل الأول من إبريل من كل سنة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية ورتب على عدم تقديم الإقرار في الميعاد إلزام الممول بسداد مبلغ إضافي يعادل ٢٠% من الضريبة المستحقة من واقع الربط النهائي يخفض إلى النصف في حالة الاتفاق بين الممول والمصلحة دون الإحالة إلي لجان الطعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يُعمل الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ على الممول غير الممسك للدفاتر والسجلات فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات وحكمت في موضوع الاستئناف رقم...... لسنة..... طنطا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية مصلحة الضرائب في اقتضاء المبلغ الإضافي المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة ٣٤ من القانون ١٥٧ لسنة ١٩٨١ عن السنة المحاسبية ١٩٨٨ وألزمت المستأنف ضدهما المصاريف المناسبة.