محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٥٠٥ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٤/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦٥
العنوان :

إثبات " بوجه عام " . آثار . حكم " بيانات حكم الإدانة " . نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها " .

الموجز :

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . الأحكام الجنائية . وجوب بنائها على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة . استناد الحكم في إدانة الطاعن لعبارات عامة لا تتضمن بيان أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما دون بيان الأفعال التي قارفها . قصور . خلو الحكم من بيان ماهية المضبوطات وما إذا كانت أثراً له قيمة تاريخية أو علمية أو دينية والحقبة التاريخية التي ينتسب إليها وسنده في ذلك وإيراد أدلة الإدانة ومؤداها ووجه استدلاله بها على ثبوت الجريمة . قصور . مثال.

القاعدة :

من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، والمقصود من عبارة الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة ، كما صار إثباتها بالحكم ، كما أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في العقل والمنطق ، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا يؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها أنه خلص إلى إدانة الطاعن في عبارات عامة لا تتضمن بياناً بأركان الجريمتين الأولى والثانية اللتين دانه بهما وقصر في بيان الأفعال التي قارفها والمنتجة لها ، كما لم يستظهر وفق ضوابط تعريف الأثر في المادة الأولى من القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ التي اشترطت لوصف الأثر أن يكون من إنتاج الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها ، أو أن رئيس الوزراء قد اعتبرها أثراً وفقاً للمادة الثانية من القانون آنف البيان وإنما اكتفى الحكم المطعون فيه في اعتبار بعض المضبوطات من الآثار وبعضها الآخر مقلد وغير أثرى لمجرد رأى اللجنة والموظفين العاملين بالمجلس الأعلى للآثار الذين قاموا بالفحص من أنها كذلك ولمجرد نسبتها إلى العصر الإسلامي بغير استظهار قيمتها التاريخية أو التحقق من صدور قرار رئيس الوزراء باعتبارها من الآثار ، كما لم يستظهر في مدوناته توافر قصد الاتجار في حقه، وأن يورد الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحه ويكشف عن قيامه وذلك من واقع الدعوى وظروفها .