محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٥٠٥ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٤/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦٥
العنوان :

إثبات " بوجه عام " " قرائن ". استدلالات . آثار . حكم " ما يعيبه في نطاق التدليل " . ارتباط . عقوبة " تطبيقها " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . قصد جنائي. جريمة " أركانها " .

الموجز :

التحريات لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة . اقتصار الحكم في التدليل على توافر قصد الاتجار في الآثار بحق الطاعن على تحريات الشرطة وحدها . قصور . علة ذلك ؟ وجوب تعرض الحكم لمدى قيام الارتباط بين جريمتي تزييف الآثار والاتجار فيها. ما دام الفعل المادي المكون للأولى هو أحد عناصر الفعل المادي المكون للثانية . إغفاله ذلك و إيقاعه عقوبة مستقلة لكل منهما . يوجب نقضه . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الأصل أن للمحكمة أن تعَول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن على تحريات الشرطة دون أن تكون معززة بأدلة أخرى ، فإن الحكم يكون قد بنى على عقيدة حصَلها من رأى محرر محضر التحري من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها وهو يعيبه بالقصور والفساد في الاستدلال بشأن هاتين الجريمتين اللتين أوقع الحكم بالطاعن عقوبة مستقلة عن كل منهما دون أن يقول كلمته في مدى قيام التعدد بين الجريمتين في مفهوم المادة ٣٢ من قانون العقوبات بالرغم من أن الفعل المادي المكون لجريمة تزييف الآثار بقصد الاحتيال كان أحد عناصر الفعل المادي المكون لجريمة الاتجار فيها مما يرشح لوجود ارتباط بين الجريمتين تكفى فيه عقوبة الجريمة الأشد عنهما بيد أن الحكم لم يعمل أثر الارتباط ولا تعرض له بما ينفى قيامه على سند من القانون ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، وكيما تتاح له فرصة محاكمته على ضوء القانون رقم ٣ لسنة ٢٠١٠ .