محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٥٧٨ لسنة ٤ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٤/٠٦/٠٧
العنوان :

اثبات - خبرة

الموجز :

حق المحكمة أن تختار من بين الخبراء المختصين قانوناً خبيراً تعهد إليه بمأمورية ما . عدم التزامها باختيار خبير معين من جهة معينة في دعاوى التزوير . النعي بأن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة تحقيق الأدلة بوزارة الداخلية غير مختص بتحقيق ‏الخطوط . لا سند له في القانون أو الواقع .‏

القاعدة :

لما كان ما أثاره دفاع المتهم أمام محكمة الموضوع من طلب ندب مصلحة الطب ‏الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير على أساس أن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة تحقيق ‏الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط ولا يملك الأجهزة الفنية لإجراء المضاهاة ، ‏مردود بأن المحكمة لها أن تختار من بين الخبراء المختصين قانوناً خبيراً تعهد إليه بمأمورية ما ، وغير ملزمة قانوناً باختيار خبير معين من جهة معينة في دعاوى التزوير ، وأنه لا سند في الواقع أو القانون بأن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة تحقيق الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن هذه المحكمة قد قضت بنقض الحكم المطعون فيه لثانى مرة وحددت جلسة لنظر الموضوع عملاً بالمادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – المستبدلة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ٢٠٠٧ - ، وكان من المقررأن الدعوى بعد نقض الحكم الصادر فيها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتستأنف سيرها من النقطة التى وقفت عندها .

وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه فى يوم ٢١ من إبريل سنة ١٩٩٨ بدائرة مركز الباجور – محافظة المنوفية – بدد المنقولات المبينة قدراً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليها عفاف بدر عفيفى والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بالمالكة على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات .

وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل فيما أبلغت به المجنى عليها عفاف بدر عفيفى وقررته بمحضر جمع الاستدلالات من أنه وبتاريخ ٢١ / ٤ / ١٩٩٨ قام زوجها المتهم بطردها من منزل الزوجية والاستيلاء على منقولات الزوجية ومصوغاتها الذهبية ، وقدمت سنداً لشكواها أصل قائمة منقولات الزوجية ، كما استشهدت بمالك العقار وهو من يدعى محمد محمدى أحمد .

وحيث إنه يبين من مطالعة قائمة المنقولات استلام المتهم عدد حجرة نوم وطقم أنتريه وحجرة سفرة ومطبخ وبعض أدوات المطبخ وعدد من الأجهزة الكهربائية وعدد من المشغولات الذهبية والقائمة مذيلة بتوقيع منسوب صدوره للمتهم يفيد استلامه تلك المنقولات على سبيل عارية الاستعمال .

وحيث إنه بسؤال الشاهد محمد محمدى أحمد يوسف بمحضر جمع الاستدلالات قرر أن المتهم خالد محمد محمود قشطه مستأجر منه شقة بالعقار الذى يملكه وبتاريخ الواقعة حضر وقام بأخذ المنقولات التى كانت بالشقة وسلمه مفتاح الشقة وعقد الايجار .

وحيث إنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة ثانى درجة مثل كل من المدعية بالحق المدنى والمتهم ، والحاضر مع المتهم قدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من المحضر الإدارى رقم ٥٤٤ لسنة ١٩٩٩ يبين منه استلام المدعية بالحق المدنى منقولاتها بموجب إنذار عرض عدا حجرة السفرة ومشغولاتها الذهبية وبعض المنقولات الأخرى ، كما قدم الحاضر مع المتهم أصل إقرار منسوب صدوره للمدعية بالحق المدنى مذيل بتوقيعها مثبت به عدم شرائها حجرة السفرة والذهب المدون بقائمة جهاز الزوجية ، والحاضر عن المدعية بالحق المدنى طعن بالتزوير على أصل الإقرار المقدم من المتهم والمنسوب صدوره للمدعية بالحق المدنى .

وحيث أورى تقرير قسم الأدلة الجنائية أن الإقرار المنسوب صدوره للمدعية بالحقوق المدنية مزور عليها .

وحيث إنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة الإعادة مثل وكيل المتهم وطلب ندب مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير .

وحيث إن هذه المحكمة – محكمة النقض – نظرت الدعوى ولم يمثل المتهم ولم يدفع الدعوى بدفع أو دفاع .

وحيث إن ما أثاره دفاع المتهم أمام محكمة الموضوع من طلب ندب مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير على أساس أن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة تحقيق الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط ولا يملك الأجهزة الفنية لإجراء المضاهاة ، مردودبأن المحكمة لها أن تختار من بين الخبراء المختصين قانوناً خبيراً تعهد إليه بمأمورية ما ،وغير ملزمة قانوناً باختيار خبير معين من جهة معينة فى دعاوى التزوير ، وأنه لا سند فى الواقع أو القانون بأن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقعفي الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها ومن بينها تقرير الخبيرالذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فى الدعوى ، ولمحكمة الموضوع أن تأخذ به متى وجدت فيه ما يقنعها ويتفق ووجه الحق فيها ، وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذى تطمئن إليه المحكمة لسلامة الأسس التى أقيم عليها وكفاية الأبحاث التى أجراهاأن الإقرار المنسوب صدوره للمدعية بالحقوق المدنية مزور عليها ، ومن ثم يكون دفاع المتهمفى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم وكانت المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت سالفة البيان وتأخذ بها عماداً لقضائها ، فإنه يكون قد ثبت لدى هذه المحكمة أنه فى يوم ٢١ من إبريل سنة ١٩٩٨ بدائرة مركز الباجور - محافظة المنوفية - بدد المتهم المنقولات المبينة قدراً وقيمة بقائمة المنقولات الزوجية والمملوكة للمجنى عليها عفاف بدر عفيفى والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بها على النحو المبين بالأوراق ، الأمر الذى يتعين معه معاقبته طبقاً لنص المادة ٣٤١ من قانون العقوبات عملاً بالفقرة الثانية من المادة ٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزامه بالمصاريف الجنائية إعمالاً بالمادة ٣١٣ من هذا القانون .

وحيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من المجنى عليها بطلب الحكم بإلزام المتهم بأداء تعويض مؤقت قدره ٥٠١ جنيه ، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى إدانة المتهم بجريمة التبديد فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ فى حقه الذى ترتب عليه ضرر للمدعية بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذى يتعين معه إجابة المدعية فيها بالتعويض المؤقت المطالب به مع إلزام المتهم بالمصاريف المدنية عملاً بالمادتين ٣٠٩ ، ٣٢٠ من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : - بمعاقبة المتهم / خالد محمد محمود قشطه بالحبس لمدة شهر واحد وبإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومع إلزامه بالمصاريف الجنائية والمدنية .

أمين السر رئيس الدائرة