محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١ لسنة ٢٠١١ قضائية

الهيئة العامة للمواد الجنائية - جلسة ٢٠١٢/٠٣/١٩
العنوان :

قانون " تطبيقه ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام ". نيابة عامة . محكمة الجنايات " إختصاصها ".

الموجز :

مفاد نص المادة ٣٦ مكرراً بند ٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين ٧٤ ، ١٥٣ سنة ٢٠٠٧ ؟ محكمة النقض . خاتمة المطاف في مراحل التقاضي . أحكامها باتة ولا سبيل إلي الطعن فيها . حد وعلة ذلك ؟ استناد النائب العام في طلب عرض الحكم المطروح علي الهيئة العامة للمواد الجنائية إلي عدم تمحيص محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة أوراق الدعوى التمحيص الكافي . لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضي بالإدانة وقد ألغاه الثاني وقضي بالبراءة . لا يعد مخالفة للمبادئ المستقرة في أحكام محكمة النقض . استناد طلب النائب العام لأسباب تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة الجنايات المنعقدة في غرفة مشورة . لإعادة طرحه مرة آخرى أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض . غير جائز . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت المادة ٣٦ مكرراً بند ٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين ٧٤ ، ١٥٣ سنة ٢٠٠٧ بعد أن عقدت لمحاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة نظر الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة ، وذلك أمام دائرة أو أكثر من محاكمها منعقدة في غرفة مشورة، أوجبت عليها أن تفصل في هذه الطعون بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، وتحيل الطعون الآخرى لنظرها بالجلسة ، فإذا رأت قبول الطعن وتعلق سببه بالموضوع حددت جلسة آخرى لنظر الموضوع والحكم فيه ، على أن تتقيد هذه المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض ، وإذا لم تلتزم بها كان للنائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم - أن يطلب من رئيس محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، ثم استطرد النص سالف الذكر إلى القول " فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانونى من المبادئ المستقرة التى قررتها محكمة النقض ألغته ، وحكمت مجدداً في الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب " ٠ لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هى خاتمة المطاف في مراحل التقاضى ، وأحكامها باتة ، ولا سبيل إلى الطعن فيها ، وأن المشرع اغتنى بالنص على منع الطعن على أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية ، وغير العادية ، لعدم تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة ، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ١٤٧ من قانون المرافعات فيما تضمنته من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية أحد من القضاة الذين أصدروه ، هذا إلى ما نصت عليه المادة ٤٧ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المضافة بالقانون ٧٤ لسنة ٢٠٠٧ ، إذا تعلق الأمر بتوفر حالة من حالات إعادة النظر ٠ لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه النائب العام في طلب عرض الحكم المطروح على هذه الهيئة لأنه لم يمحص الأوراق بالقدر الكافى لتكوين عقيدة المحكمة لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافى - الذى استوفى بياناته - أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثانى وقضى بالبراءة ، وهو ما لا يعتبر مخالفة للمبادئ المستقرة المقررة في أحكام محكمة النقض ٠ لما كان ذلك ، وكانت باقى الأسباب التى استند إليها الطلب ، تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة جنايات القاهرة ، لمعاودة طرح الطعن عليه مرة آخرى أمام هذه الهيئة، وهو ما لا يجوز باعتباره طعناً على الحكم المطروح ، من ناحية ، ولأنه لا يتعلق من ناحية آخرى بأسباب هذا الحكم الأخير ، مما يتعين معه إقراره والقضاء بعدم قبول الطلب .

الحكم

--- الوقائع ---
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: المتهمون جميعاً ١ أحدثوا عمداً بالمجني عليه ....... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وذلك باستعمال المتهم الثاني لأداة على النحو المبين بالأوراق. ٢ المتهم الأول: تعدى بالسب على المجني عليه علناً بأن وجه إليه الألفاظ المبينة بالأوراق والتي تضمنت خدشاً للشرف والاعتبار على النحو المبين بالأوراق. ٣ المتهم الثاني: أتلف عمداً السيارة المملوكة للمجني عليه سالف الذكر وقد ترتب على ذلك ضرر مالي أكثر من خمسين جنيهاً على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهم بالمواد ١٧١/ ١، ٢٤٢/ ٣، ١، ٣٠٦، ٣٦١/ ١، ٢ من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ....... قضت حضورياً بتاريخ بالنسبة للمتهم الأول بحبسه سنتين مع الشغل عن الاتهام الأول مع تغريمه عشرة ألاف جنيه عن الاتهام الثاني وكفالة خمسة ألاف جنيه لإيقاف التنفيذ. وبالنسبة للمتهم الثاني بحبسه سنتين مع الشغل عن الاتهام الأول وشهر عن الاتهام الثاني وكفالة خمسة ألاف جنية لإيقاف التنفيذ. وبالنسبة للمتهم الثالث بحبسه سنتين مع الشغل عما هو منسوب إليه وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وبالتضامن فيما بينهم بأداء مبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت. استأنف المتهمون ومحكمة ....... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المتهمين مما نسب إليهم من اتهام وبرفض الدعوى المدنية.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى - هيئة غرفة مشورة برقم ..... لسنة .... القضائية - وبتاريخ ٨ من فبراير سنة ٢٠١١ قضت بعدم قبول الطعن موضوعاً.
وبتاريخ ١٦ من مارس سنة ٢٠١١ قدم المدعي بالحقوق المدنية طلب إلي السيد المستشار النائب العام بغية عرض الأوراق علي الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة فى هيئة غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة فى قضاء محكمة النقض.
وبتاريخ ٦ من أبريل سنة ٢٠١١ قدم السيد المستشار النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم ١ لسنة ٢٠١١ عرض الهيئة العامة
كل من خرب أو أتلف عمداً أموالاً ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فإذا ترتب على الفعل ضرر مالي قيمته خمسون جنيهاً أو أكثر كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه إذا نشأ عن الفعل تعطيل أو توقيف أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو إذا ترتب عليه جعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم فى خطر.
ويضاعف الحد الأقصى للعقوبات, إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي.
كل من خرب أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة وكان ذلك بقصد الإساءة يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على خمسين جنيها.
فإذا ترتب على الفعل ضرر مالي قيمته عشرة جنيهات أو أكثر يعاقب المجرم بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على مائة جنيه.
ويجوز رفع عقوبة الحبس لغاية خمس سنين أو رفع الغرامة لغاية مائتي جنيه إذا نشأ عن الفعل تعطيل أو توقيف أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو إذا ترتب عليه جعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم فى خطر.
كل من حرض واحداً أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علناً أو بفعل أو إيماء صدر منه علناً أو بكتابة أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية يعد شريكاً فى فعلها ويعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا التحريض وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل.
أما إذا ترتب على التحريض مجرد الشروع فى الجريمة فيطبق القاضي الأحكام القانونية فى العقاب على الشروع.
ويعتبر القول أو الصياح علنياً إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل الميكانيكية فى محفل عام أو طريق عام أو أي مكان آخر مطروق أو إذا حصل الجهر به أو ترديده بحيث يستطيع سماعه من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان أو إذا أذيع بطريق اللاسلكي أو بأية طريقة أخرى.
ويكون الفعل أو الإيماء علنياً إذا وقع فى محفل عام أو طريق عام أو فى أي مكان آخر مطروق أو إذا وقع بحيث يستطيع رؤيته من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان.
وتعتبر الكتابة والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل علنية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون فى الطريق العام أو أي مكان مطروق أو إذا بيعت أو عرضت للبيع فى أي مكان.
كل من أغرى واحداً أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علناً أو بفعل أو إيماء صدر منه علناً أو بكتابة أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية يعد شريكاً فى فعلها ويعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا الإغراء وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل.
أما إذا ترتب على الإغراء مجرد الشروع فى الجريمة فيطبق القاضي الأحكام القانونية فى العقاب على الشروع.
ويعتبر القول أو الصياح علنياً إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل الميكانيكية فى محفل عام أو طريق عام أو أي مكان آخر مطروق أو إذا حصل الجهر به أو ترديده بحيث يستطيع سماعه من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان أو إذا أذيع بطريق اللاسلكي أو بأية طريقة أخرى.
ويكون الفعل أو الإيماء علنياً إذا وقع فى محفل عام أو طريق عام أو فى أي مكان آخر مطروق أو إذا وقع بحيث يستطيع رؤيته من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان.
وتعتبر الكتابة والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل علنية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون فى الطريق العام أو أي مكان مطروق أو إذا بيعت أو عرضت للبيع فى أي مكان.

كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه فى الأحوال المبينة بالمادة ١٧١ بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه.

كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه فى الأحوال المبينة بالمادة ١٧١ بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها فى المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائتي جنيه.
فإن كان صادراً عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه .
وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى تكون العقوبة الحبس.
وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي.

إذا كانت الجروح أو الضربات لم تبلغ درجة الجسامة المذكورة فى المادتين السابقتين يعاقب فاعلها بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات مصرية.
فإن كانت صادرة عن سبق إصرار أو ترصد فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تتجاوز عشرين جنيها مصريا.



--- الهيئة ---
حيث إنه يبين من الأوراق أن المتهمين استأنفوا الحكم الابتدائي الصادر بإدانتهم حضورياً بجرائم الضرب البسيط والإتلاف العمدي والسب، وإذ قضت محكمة ثاني درجة - فى موضوع الاستئناف - بإلغاء الحكم المستأنف، وبراءة المتهمين مما نسب إليهم، ورفض الدعوى المدنية، قررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض، وإذ قيد الطعن برقم ...... لسنة ...... القضائية، فقد نظرته إحدى دوائر محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة - والتي قضت بعدم قبول الطعن موضوعاً، فتقدم النائب العام - بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية بالطلب الماثل لعرض الحكم، على هذه الهيئة إعمالاً لحكم المادة ٣٦ مكرراً من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - بعد تعديله بالقانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٧.
وحيث إن مبنى الطلب هو أن الحكم المعروض استند فى قضائه بعدم قبول الطعن موضوعاً، إلى أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي المطعون فيه - استوفى البيانات التي نصت عليها المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من بيان كاف لواقعة الدعوى، وظروفها، حسبما استخلصته المحكمة، وبذا فقد أفصح عن وحدة الأسانيد التي ركن إليها كل من الحكمين الابتدائي والاستئنافي، رغم تباين منطوقهما بين قضاء أولهما بالإدانة، وما تناهى إليه الآخر بالبراءة مما ينبئ عن أن المحكمة خالفت المستقر عليه فى أحكام محكمة النقض لأنها لم تمحص الأوراق بالقدر الكافي لتكوين عقيدتها، هذا إلى أن الحكم الاستئنافي - المطعون فيه بالنقض - استند فى تبرئة المطعون ضدهم للشك فى صحة التهم لأن المجني عليه لم يفصح - ابتداء - عن عبارات السب، دون أن يفطن إلى أنه عاد وقدم مذكرة ضمنها هذه العبارات تفصيلاً، وهي ذات العبارات التي تضمنتها مذكرة الشاهد الذي ترامت العبارات إلى مسامعه، هذا إلى أن الحكم لم يفطن إلى أن أقوال المتهم الأول واضحة الدلالة على صحة إسناد تهمتي الضرب والسب، أما وأنه تساند فى قضائه عن جريمة الإتلاف بما أورده من تبريرات - غير سائغة - لعدم توفر قصد "العمد"، فإن المحكمة لم تعمل واجبها فى رد التهمة إلى الوصف الذي تراه صحيحاً بإدانة المتهم عن جريمة الإتلاف غير العمدي، باعتبار أنه القدر المتيقن فى حق المتهم بالإتلاف.
وحيث إن المادة ٣٦ مكرراً بند ٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين ٧٤، ١٥٣ سنة ٢٠٠٧ بعد أن عقدت لمحاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة نظر الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة، وذلك أمام دائرة أو أكثر من محاكمها منعقدة فى غرفة مشورة، أوجبت عليها أن تفصل فى هذه الطعون بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، وتحيل الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة، فإذا رأت قبول الطعن وتعلق سببه بالموضوع حددت جلسة أخرى لنظر الموضوع والحكم فيه، على أن تتقيد هذه المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة فى قضاء محكمة النقض، وإذا لم تلتزم بها كان للنائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم أن يطلب من رئيس محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية، ثم استطرد النص سالف الذكر إلى القول "فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته، وحكمت مجدداً فى الطعن، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب". لما كان ذلك، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هي خاتمة المطاف فى مراحل التقاضي، وأحكامها باتة، ولا سبيل إلى الطعن فيها، وأن المشرع اغتنى بالنص على منع الطعن على أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية، وغير العادية، لعدم تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ١٤٧ من قانون المرافعات فيما تضمنته من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية أحد من القضاة الذين أصدروه، هذا إلى ما نصت عليه المادة ٤٧ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المضافة بالقانون ٧٤ لسنة ٢٠٠٧، إذا تعلق الأمر بتوفر حالة من حالات إعادة النظر. لما كان ذلك، وكان ما تساند إليه النائب العام فى طلب عرض الحكم المطروح على هذه الهيئة لأنه لم يمحص الأوراق بالقدر الكافي لتكوين عقيدة المحكمة لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافي الذي استوفى بياناته أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثاني وقضى بالبراءة، وهو ما لا يعتبر مخالفة للمبادئ المستقرة المقررة فى أحكام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت باقي الأسباب التي استند إليها الطلب، تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة جنايات القاهرة، لمعاودة طرح الطعن عليه مرة أخرى أمام هذه الهيئة، وهو ما لا يجوز باعتباره طعناً على الحكم المطروح، من ناحية، ولأنه لا يتعلق من ناحية أخرى بأسباب هذا الحكم الأخير، مما يتعين معه إقراره والقضاء بعدم قبول الطلب يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة، والظروف التي وقعت فيها، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.

يقع باطلا عمل القاضي أو قضاؤه فى الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم.
وإذا وقع هذا البطلان فى حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى.

Article ١٤٧

An action or decision by a judge in any of the foregoing circumstances set forth in Article ٩٠ shall be null and void even if it were with the agreement of the litigants. If such nullification occurs with respect to a judgment upheld by the Appellate Court, a litigant may request said court to nullify the decision and assign another judge to reconsider the appeal.

١- يجوز للطاعن فى حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة مقيدة، أو سالبة للحرية، أن يطلب فى مذكرة أسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى الطعن، ويحدد رئيس المحكمة على وجه السرعة جلسة لنظر هذا الطلب تعلن بها النيابة.
وعلى المحكمة إذا أمرت بوقف تنفيذ العقوبة أن تحدد جلسة لنظر الطعن أمامها فى ميعاد لا يجاوز ستة شهور، وتحيل ملف الطعن إلى النيابة لتودع مذكرة برأيها خلال الأجل الذي تحدده لها.
٢- يكون الطعن فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات، بمحكمة استئناف القاهرة، منعقدة فى غرفة مشورة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل فى الطعن، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم.
ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه.
وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة فى قضاء محكمة النقض فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى، مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول، إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
فإذا قضت تلك المحاكم فى الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر، على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً فى الطعن، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب.
ويجب أن يرفع الطلب من النائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم مشفوعاً بمذكرة بالأسباب موقع عليها من محام عام على الأقل.
وتسري أحكام هذه المادة لمدة خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.
٣- ويجوز للمحكمة فى جميع الأحوال، إذا أمرت بوقف التنفيذ، أن تأمر بتقديم كفالة، أو بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن.
تخصص دائرة أو أكثر منعقدة فى غرفة المشورة لفحص الطعون فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلا أو موضوعا، ولتقرر إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل فى الطعن.
لا يجوز الطعن فى أحكام محكمة النقض ولا فى أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة ٣٦ مكرراً من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية، متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع.