محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢ لسنة ٢٠١٠ قضائية

الهيئة العامة للمواد الجنائية - جلسة ٢٠١٢/٠٣/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٥ - صفحة ١٧ )
العنوان :

نقض " سقوط الطعن " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".

الموجز :

عدم تقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه . أثره : سقوط الطعن . قضاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه . مخالفة لمبدأ من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض . وجوب إلغاء الهيئة العامة للمواد الجنائية الحكم المعروض والقضاء مجدداً بسقوط الطعن . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقرَّ على وجوب القضاء بسقوط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ، وذلك إعمالاً لنص المادة ٤١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر ، وكان البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن - وهو محكوم عليه بالحبس مع الشغل - لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة الجنايات قد قضت - رغم ذلك - بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه ، فخالفت بقضائها هذا مبدأ من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض ، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية تقضى بإلغاء الحكم المعروض وتقضى مجدداً بسقوط الطعن .

الحكم
--- الوقائع ---
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه فى قضية الجنحة رقم ..... لسنة .... قسم ثان ...... بأنه: تسبب خطأ فى قتل ....... وكان ذلك نتيجة إخلاله إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن أعطى عقارين مخدرين مما ترتب عليه حدوث وفاته.
وطلبت عقابه بالمادة ٢٣٨/ ١، ٢ من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ........ قضت غيابياً وعملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه. عارض المحكوم عليه وادعى والد المجني عليه ....... مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. وقضي فى المعارضة بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. استأنف وقيد استئنافه برقم ....... ومحكمة ....... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بعد أن عدلت الاتهام بجعله تسبب بخطئه فى قتل المجني عليه ....... وكان ذلك بإهماله إهمالا جسيماً نتيجة إخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن قام بتخدير المجني عليه - دون مراعاة حالة المريض وسنه وكمية الجرعة المناسبة اللازمة - وذلك فى غرفة غير مجهزة بجهاز المونيتور وهو اللازم لقراءة حالة المجني عليه حال تخديره وأثناء فحصه تحت الأشعة مما أدى لحدوث خلل فى وظائف الجسم أثناء تخديره ولم يتمكن أثناء ذلك من قراءة حالته على جهاز المونيتور وترتب عن ذلك وفاته.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ. ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة فى غرفة مشورة - قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة ........... الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من جديد بهيئة استئنافية مغايرة.
وبتاريخ ٢٨ من أبريل سنة ٢٠١٠ تقدم المدعي بالحقوق المدنية بطلب إلى النائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة فى غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة فى قضاء محكمة النقض.
وبتاريخ ١٧ من يونيه سنة ٢٠١٠ قدم النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم ٢ لسنة ٢٠١٠ عرض الهيئة العامة من تسبب خطأ فى موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطياً مسكراً أو مخدراً عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنين إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص، فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة فى الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنين.
من قتل نفسا خطأ أو تسبب فى قتلها بغير قصد ولا تعمد بأن كان ذلك ناشئا عن رعونة أو عن عدم احتياط وتحرز أو عن إهمال وتفريط أو عن عدم انتباه وتوق أو عن عدم مراعاة وإتباع اللوائح يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري.


--- المحكمة ---
وحيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة فى غرفة مشورة - قضت بجلسة ٢٤/ ٤/ ٢٠١٠ فى الطعن رقم ..... لسنة ... ق المرفوع من ...... ضد النيابة العامة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة ........ الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من جديد بهيئة استئنافية مغايرة.
وحيث إنه بتاريخ ٢٨/ ٤/ ٢٠١٠ تقدم المدعي بالحق المدني ...... بطلب إلى النائب العام لعرض الأوراق على محكمة النقض للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة وذلك لمخالفته للمبادئ الم ستقرة فى قضاء النقض لعدم إعمالها المادة ٤١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ذلك بأن المحكمة سالفة البيان قضت فى الطعن محل الطلب الماثل بقبول ونقض وإعادة رغم أن المتهم لم يقدم نفسه للتنفيذ عليه مما كان يتعين معه القضاء بسقوط الطعن.
وحيث إن النائب العام عرض هذا الطلب على محكمة النقض فى ١٧/ ٦/ ٢٠١٠ مشفوعاً بمذكرة أسباب موقع عليها من محام عام انتهى فيه إلى مخالفة الحكم للمبادئ المستقرة فى قضاء النقض لعدم إعماله نص المادة ٤١ من القانون سالف البيان رغم صدور حكم مقيد للحرية قبل المتهم وعدم تقدمه للتنفيذ قبل نظر الطعن ولم تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ ذلك الحكم.
وحيث إن هذا الطلب عرض على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم.
وحيث إن الطلب المقدم من النائب العام قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن المادة ٣٦ مكرراً بند ٢ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي ٧٤، ١٥٣ لسنة ٢٠٠٧ قد جرى نصها على أن يكون الطعن فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل فى الطعن، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم، ومع ذلك إذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه.
وحيث إنه يجب على تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة فى قضاء محكمة النقض، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، فإذا قضت تلك المحاكم فى الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً فى الطعن.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على وجوب القضاء بسقوط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، وذلك إعمالاً لنص المادة ٤١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر، وكان البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن - وهو محكوم عليه بالحبس مع الشغل - لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة الجنايات قد قضت - رغم ذلك - بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه، فخالفت بقضائها هذا مبدأ من المبادئ المستقرة فى قضاء محكمة النقض، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية تقضي بإلغاء الحكم المعروض وتقضي مجدداً بسقوط الطعن
تُشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من أحد عشر قاضياً برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.
وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتُصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل.
وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من دوائر أخرى أحالت الدعوى إلى الهيئتين مجتمعتين للفصل فيها، وتصدر الأحكام فى هذه الحالة بأغلبية أربعة عشر عضواً على الأقل.
تُشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.
وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتُصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل.
وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من دوائر أخرى أحالت الدعوى إلى الهيئتين مجتمعتين للفصل فيها، وتصدر الأحكام فى هذه الحالة بأغلبية أربعة عشر عضواً على الأقل.
يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ما لم تر المحكمة عند نظر الطعن إيقاف التنفيذ لحين الفصل فيه، أو إخلاء سبيله بكفالة أو بدونها، وللمحكمة أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن.
يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة (مانعة) للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ويجوز للمحكمة إخلاء سبيله بالكفالة.
١- يجوز للطاعن فى حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة مقيدة، أو سالبة للحرية، أن يطلب فى مذكرة أسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى الطعن، ويحدد رئيس المحكمة على وجه السرعة جلسة لنظر هذا الطلب تعلن بها النيابة.
وعلى المحكمة إذا أمرت بوقف تنفيذ العقوبة أن تحدد جلسة لنظر الطعن أمامها فى ميعاد لا يجاوز ستة شهور، وتحيل ملف الطعن إلى النيابة لتودع مذكرة برأيها خلال الأجل الذي تحدده لها.
٢- يكون الطعن فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات، بمحكمة استئناف القاهرة، منعقدة فى غرفة مشورة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل فى الطعن، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم.
ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه.
وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة فى قضاء محكمة النقض فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى، مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول، إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
فإذا قضت تلك المحاكم فى الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر، على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً فى الطعن، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب.
ويجب أن يرفع الطلب من النائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم مشفوعاً بمذكرة بالأسباب موقع عليها من محام عام على الأقل.
وتسري أحكام هذه المادة لمدة خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.
٣- ويجوز للمحكمة فى جميع الأحوال، إذا أمرت بوقف التنفيذ، أن تأمر بتقديم كفالة، أو بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن.
تخصص دائرة أو أكثر منعقدة فى غرفة المشورة لفحص الطعون فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلا أو موضوعا، ولتقرر إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل فى الطعن.