محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٢٢٨ لسنة ٦٧ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠٠١/٠٦/٢٤
مكتب فنى ( سنة ٤٩ - صفحة ١١ )
العنوان :

حكم"حجية الحكم: حجية منطوق الحكم".

الموجز :

حجية الحكم. ثبوتها لمنطوقه و ما أرتبط به ارتباطا وثيقا من أسباب لا يقوم إلا بها. عبارة منطوق الحكم واضحة المعني قاطعة الدلالة علي مراده.عدم جواز تأويلها بدعوي الاستهداء بما جاء في أسبابه.علة ذلك.

القاعدة :

إن الحجية تثبت للأحكام ولو كانت قاصرة التسبيب وهى تكون لمنطوق الحكم باعتباره القول الفصل في النزاع ثم تنبسط منه إلى ما قد يكون مرتبطا به ارتباطا وثيقا من أسباب بحيث لا تقوم للمنطوق قائمة إلا بها، ذلك أن الأسباب تكمل المنطوق لو كان به نقص وتفسره إذا شابه غموض ولا تنتقص منه ولا تنحرف به عن معناه الواضح فلا يلتفت لنقص الأسباب عن منطوق الحكم ولا لما يتناقض منها مع عبارته فحيثما كانت عبارة منطوق الحكم واضحة جلية المعنى قاطعة في دلالتها على مراده فلا يجوز تأويلها بدعوى الاستهداء بما جاء في أسبابه لان البحث في أسباب الحكم إنما يكون عند غموض منطوقه أو وجود نقص فيه.

الحكم

أحكام النقض - المكتب الفنى - مدنى
الجزء الأول - السنة التاسعة الأربعون - صـ ١١

جلسة ٢٤ من يونيه سنة ٢٠٠١

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عادل محمد فريد قورة رئيس محكمة النقض، وعضوية السادة المستشارين/ ريمون فهيم اسكندر، طلعت أمين صادق، د. رفعت محمد عبد المجيد، لطفى عبد العزيز محمد سليمان، محمد عبد القادر سمير، كمال محمد محمد نافع، إبراهيم عبد المعطى بركات، محمد مصباح فتح الله شرابية، أحمد محمود أحمد مكى وإبراهيم السعيد الضهيرى نواب رئيس المحكمة.

(ب)
الطعن رقم ١٢٢٨ لسنة ٦٧ القضائية (هيئة عامة)

(١) حكم "حجية الحكم: حجية منطوق الحكم".
حجية الحكم. ثبوتها لمنطوقه وما ارتبط به ارتباطاً وثيقاً من أسباب لا يقوم إلا بها. عبارة منطوق الحكم واضحة المعنى قاطعة الدلالة على مراده. عدم جواز تأويلها بدعوى الاستهداء بما جاء فى أسبابه. علة ذلك.
(٢ - ٤) التزام "آثار الالتزام: التنفيذ العينى". بيع "بيع ملك الغير". تعويض. حكم "حجية الأحكام". حراسة. دستور. قانون "دستورية القوانين". قيم "تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة". محكمة الموضوع.
(٢) الحكم بعدم دستورية العبارات التى تستبدل التعويض بالرد العينى من نص المادة الثانية من القرار بقانون ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة. أثره. رد المال عيناً إلا إذا كان التنفيذ العينى مستحيلاًًَََََ أو مرهقاً للمدين. وجوب الالتزام بذلك فى المنازعات المتعلقة بنفاذ عقود بيع الأعيان المفروضة عليها الحراسة.
(٣) طلب التنفيذ العينى وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ الالتزام. عدم إمكان رد المال عيناً أو إرهاقه للمدين. أثره. للقاضى الحكم بتعويض يراعى فى مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب.
(٤) محكمة الموضوع. استقلالها بتقدير استحالة رد المال عيناً إلى من فرضت عليه الحراسة أو إرهاقه للمشترى حائز العقار.
١ - إن الحجية تثبت للأحكام ولو كانت قاصرة التسبيب وهى تكون لمنطوق الحكم باعتباره القول الفصل فى النزاع ثم تنبسط منه إلى ما قد يكون مرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً من أسباب بحيث لا تقوم للمنطوق قائمة إلا بها، ذلك أن الأسباب تكمل المنطوق لو كان به نقص وتفسره إذا شابه غموض، ولكن لا تنتقص منه، ولا تنحرف به عن معناه الواضح، فلا يلتفت لنقص الأسباب عن منطوق الحكم، ولا لما يتناقض منها مع عبارته فحيثما كانت عبارة منطوق الحكم واضحة جلية المعنى قاطعة فى دلالتها على مراده فلا يجوز تأويلها بدعوى الاستهداء بما جاء فى أسبابه لأن البحث فى أسباب الحكم إنما يكون عند غموض منطوقه أو وجود نقص فيه.
٢ - إذ نص فى القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى على أنه "تعتبر كأن لم تكن الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم استناداً إلى أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فى شأن حالة الطوارئ وتتم إزالة الآثار المترتبة على ذلك على الوجه المبين فى هذا القانون"، ونص فى مادته الثانية على أنه "ترد عيناً إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم، وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة، ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بهذا القانون، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه التالى: (أ)...." ثم أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة ٢١/ ٦/ ١٩٨٦ حكمها فى القضيتين ١٣٩، ١٤٠ لسنة ٥ ق دستورية... وحكمها فى القضية ١٤٢ لسنة ٥ ق دستورية ونشرا فى الجريدة الرسمية بتاريخ ٣/ ٧/ ١٩٨٦ وجاء منطوق كل منهما على النحو الآتى "حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من:" وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود إبتدائية قبل العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بالقانون المذكور، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى: (أ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلاً لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حالياً. (ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع. (جـ) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به. (د) يزاد التعويض المنصوص عليه فى البنود أ، ب، ج بمقدار النصف. (هـ) فى جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقاًًً للبنود السابقة ريع استثمارى بواقع ٧% سنوياً على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ المشار إليه حتى تمام السداد.... ويجوز بقرار من وزير المالية أداء قيمة التعويض على أقساط لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات" وإذ حدد حكم المحكمة الدستورية العليا فى منطوقه بحصر اللفظ العبارات التى حكم بعدم دستوريتها وأصبحت عبارة نص المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ مقصورة على العبارة الآتية: "ترد عيناً إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم". فإنه يتعين الالتزام بأحكام بيع ملك الغير عند الفصل فى نزاع يتعلق بنفاذ عقود بيع الأعيان المفروضة عليها الحراسة بمقتضى القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بحيث يكون الأصل هو رد المال عيناً إلا إذا استحال التنفيذ العينى، أو كان مرهقاً للمدين، وذلك إعمالاً لنصى المادتين ٢٠٣، ٢١٥ من القانون المدنى.
٣ - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن طلب التنفيذ العينى وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدرا ومتحدان موضوعا يندرج كل منهما فى الآخر ويتقاسمان معاً تنفيذ الالتزام الأصلى، فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناً وثبت للقاضى أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى فى مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم.
٤ - إذ كان الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ قد أزال من النص العبارات التى تستبدل التعويض بالرد العينى فإن رد المال عينا إلى من فرضت عليه الحراسة يكون وجوبياً إلا إذا استحال الرد أو كان مرهقاً للمشترى حائز العقار، وهو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع.


الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ٨٩٨٩ لسنة ١٩٨٠ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم - فى مواجهة الطاعنين - بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٦/ ١٠/ ١٩٧٠ المتضمن بيعها له الشقة المبينة بالأوراق، فحكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القيم حيث قيدت فى جدولها برقم ٥٧٩ لسنة ٢ ق وحكمت بالطلبات. طعن الطاعنون فى هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم بالطعن ٨٥ لسنة ٨ ق وبتاريخ ٢٢/ ٤/ ١٩٨٩ قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض الطعن على الدائرة المدنية المختصة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المعقودة بتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٩٩٩ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية للفصل فيه عملاً بنص الفقرة الثانية للمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، وذلك للعدول عن المبدأ الذى قررته أحكام صادرة من الدوائر المدنية ومؤداه أن حكم المحكمة الدستورية فى القضيتين ١٣٩، ١٤٠ لسنة ٥ ق المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٣/ ٧/ ١٩٨٦ بشأن المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة - حسبما جاء فى أسبابه - قد وقف عند حد القضاء بعدم دستورية أسس تقدير التعويض المستحق عن الأموال والممتلكات المباعة فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ بدلاً من ردها عيناً إلى أصحابها ودون أن يستطيل قضاؤه إلى ما جاء بهذا النص من استثناء تلك الأموال من وجوب ردها عيناً وتبعاً لذلك نفاذ بيعها فى حق ملاكها دون إجازتهم، وقدمت النيابة مذكرة انتهت فيها إلى العدول عن المبدأ ورفض الطعن، وحددت الهيئة جلسة لنظر الطعن وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كانت الحجية تثبت للأحكام ولو كانت قاصرة التسبيب وهى تكون لمنطوق الحكم باعتباره القول الفصل فى النزاع ثم تنبسط منه ما قد يكون مرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً من أسباب بحيث لا تقوم للمنطوق قائمة إلا بها، ذلك أن الأسباب تكمل المنطوق لو كان به نقص وتفسره إذا شابه غموض، ولكن لا تنتقص منه، ولا تنحرف به عن معناه الواضح، فلا يلتفت لنقص الأسباب عن منطوق الحكم، ولا لما يتناقض منها مع عبارته فحيثما كانت عبارة منطوق الحكم واضحة جلية المعنى قاطعة فى دلالتها على مراده فلا يجوز تأويلها بدعوى الاستهداء بما جاء فى أسبابه لأن البحث فى أسباب الحكم إنما يكون عند غموض منطوقه أو وجود نقص فيه، وكان القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة بعد أن نص فى الفقرة الأولى من المادة الأولى على أنه "تعتبر كأن لم تكن الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم أستناداً إلى أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فى شأن حالة الطوارئ وتتم إزالة الآثار المترتبة على ذلك على الوجه المبين فى هذا القانون" ونص فى مادته الثانية على أنه "ترد عينا إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم، وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة، ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بهذا القانون ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه التالى: (أ)......" ثم أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة ٢١/ ٦/ ١٩٨٦ حكمها فى القضيتين ١٣٩، ١٤٠ لسنة ٥ ق دستورية... وحكمها فى القضية ١٤٢ لسنة ٥ ق دستورية ونشرا فى الجريدة الرسمية بتاريخ ٣/ ٧/ ١٩٨٦ وجاء منطوق كل منهما على النحو الآتى: "حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من: "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بالقانون المذكور، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى: (أ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلاً لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حالياً. (ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع. (ج) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به. (د) يزاد التعويض المنصوص عليه فى البنود أ، ب، جـ بمقدار النصف. (هـ) فى جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقاً للبنود السابقة ريع استثمارى بواقع ٧% سنوياً على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ المشار إليه حتى تمام السداد.... ويجوز بقرار من وزير المالية أداء قيمة التعويض على أقساط لمدة لاتجاوز ثلاث سنوات "وإذ حدد حكم المحكمة الدستورية العيا فى منطوقه بحصر اللفظ العبارات التى حكم بعدم دستوريتها وأصبحت عبارة نص المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ مقصورة على العبارة الآتية: "ترد عيناً إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم". فإنه يتعين الالتزام بأحكام بيع ملك الغير عند الفصل فى نزاع يتعلق بنفاذ عقود بيع الأعيان المفروضة عليها الحراسة بمقتضى القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨، بحيث يكون الأصل هو رد المال عيناً إلا إذا استحال التنفيذ العينى، أو كان مرهقاً للمدين وذلك إعمالاً لنص المادتين ٢٠٣، ٢١٥ من القانون المدنى ولما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن طلب التنفيذ العينى وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما فى الآخر ويتقاسمان معاً تنفيذ الالتزام الأصلى، فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناً وثبت للقاضى أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى فى مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم. لما كان ذلك، وكانت الأحكام الصادرة فى الطعون أرقام ٨٦٩ ق لسنة ٦٧ بجلسة ١/ ٧/ ١٩٩٨ و ١٥٨١ لسنة ٦٧ ق بجلسة ٢٠/ ٣/ ١٩٩٩ و١١٩٣ لسنة ٦٧ ق بجلسة ٢٨/ ٤/ ١٩٩٩ قد خالفت هذا النظر وجرت فى قضائها على أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العيا فى القضيتين رقمى ١٣٩، ١٤٠ لسنة ٥ ق دستورية قد اقتصر على القضاء بعدم دستورية أسس التعويض الواردة بنص المادة الثانية من القرار بقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١، فإنه يتعين العدول عن هذا المبدأ وذلك بالأغلبية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية للمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
ومن حيث إن الفقرة ذاتها قد ناطت بالهيئة العامة الفصل فى الدعوى المحالة إليها..
وحيث إن الدائرة المختصة سبق لها الحكم بقبول الطعن شكلاً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك بأنه أقام قضاءه على أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية فى القضيتين رقمى ١٣٩، ١٤٠ لسنة ٥ ق دستورية اقتصر على القضاء بعدم دستورية أسس التعويض المحددة بالمادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ وجره ذلك إلى الرجوع لأحكام القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ للتعرف على المقصود بعبارة عقود البيع التى تمت قبل العمل بأحكامه، فى حين أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المادة المشار إليها عدا ما ورد بها من وجوب رد المال عيناً، مما يحول حتماً دون الرجوع لأحكام القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ وهو ما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه لما كانت الهيئة العامة قد انتهت - وعلى ما سلف - إلى أن الحكم المشار إليه بعدم دستورية نص المادة الثانية من القرار بالقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ قد أزال من النص العبارات التى تستبدل التعويض بالرد العينى فإن رد المال عيناً إلى من فرضت عليه الحراسة يكون وجوبياً إلا إذا استحال الرد أو كان مرهقاً للمشترى حائز العقار، وهو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

لذلك

نقضت الهيئة العامة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى المحكمة العليا للقيم وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.