محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٤٤٢ لسنة ٣٦ قضائية

الهيئة العامة للمواد الجنائية - جلسة ١٩٦٦/١٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ١٧ - قاعدة ٢ - صفحة ٨٨١ )
العنوان :

عقوبة . "وقف تنفيذها" . تموين .

الموجز :

سريان القيد الواردة في المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين المعدل على العقوبة المنصوص عليها في قرار وزير التموين الرقيم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ المعدل من جهة عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها . علة ذلك : ورود هذا القيد في أمل التشريح الذى صدر قرار وزير التموين استنادا إليه على التفويض المحدد فيه .

القاعدة :

لما كانت المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ - المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ - بعد أن نصت في فقرتها الأولى على العقوبات التى فرضتها لمخالفة أحكام القانون المشار إليه و حددتها بالحبس ستة أشهر إلى سنتين و بالغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه ، قد تضمنت النص على مضاعفة العقوبات في حالة العود و عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس و الغرامة و ضبط الأشياء موضوع الجريمة في جميع الأحوال و الحكم بمصادرتها و جواز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة ٣ مكرراً ، ثم إنتهت في فقرتها الأخيرة إلى أنه : " يجوز لوزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على من يخالف القرارات التى يصدرها تنفيذاً لهذا القانون " . و كان وزير التموين في حدود سلطته التشريعية المخولة له في تلك المادة قد أصدر القرار رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ و نص في المادة ٥٤ منه المعدلة بالقرار رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٩ على معاقبة كل مخالفة لأحكام المادة العاشرة المعدلة بالقرار رقم ٦٦٧ لسنة ١٩٤٥ بغرامة لا تقل عن مائة جنيه و لا تتجاوز مائة و خمسين جنيهاً ، فإن هذه العقوبة يرد عليها القيد العام الوارد في المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ في شأن عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها بإعتبارها قاعدة وردت في أصل التشريع الذى خول وزير التموين إصدار القرارات التنفيذية المشار إليها ، مما لازمه إتباعها و عدم الخروج عليها في حالة فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة على إعتبار أن وقف التنفيذ ليس بذاته عقوبة مما يصدق عليها التبعيض المصرح به في التفويض التشريعى ، بل هو قيد للعقوبات يجب دائماً أن توقع على أساسه تحقيقاً لمراد الشارع و ما تغياه من ردع عام في نطاق الجرائم التموينية سواء كانت مؤثمة طبقاً للقانون ذاته أو القرارات التنفيذية له .

الحكم

جلسة ٢٠ من ديسمبر سنة ١٩٦٦

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، ومختار مصطفى رضوان، ومحمد صبري، وجمال المرصفاوي، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوى، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفنى.

(٢)
الطعن رقم ٤٤٢ لسنة ٣٦ القضائية

عقوبة. "وقف تنفيذها". تموين.
سريان القيد الوارد في المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين المعدل على العقوبة المنصوص عليها في قرار وزير التموين الرقيم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ المعدل من جهة عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها. علة ذلك: ورود هذا القيد في أصل التشريع الذي صدر قرار وزير التموين استنادا إليه بناء على التفويض المحدد فيه.
لما كانت المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ - المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ - بعد أن نصت في فقرتها الأولى على العقوبات التي فرضتها لمخالفة أحكام القانون المشار إليه وحددتها بالحبس ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه، وقد تضمنت النص على مضاعفة العقوبات في حالة العود وعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة وضبط الأشياء موضوع الجريمة في جميع الأحوال والحكم بمصادرتها وجواز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة ٣ مكررا، ثم انتهت فى فقرتها الأخيرة إلى أنه: "يجوز لوزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على من يخالف القرارات التي يصدرها تنفيذا لهذا القانون". وكان وزير التموين في حدود سلطته التشريعية المخولة له في تلك المادة قد أصدر القرار رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ ونص في المادة ٥٤ منه المعدلة بالقرار رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٩ على معاقبة كل مخالفة لأحكام المادة العاشرة المعدلة بالقرار رقم ٦٦٧ لسنة ١٩٤٥ بغرامة لا تقل عن مائة جنية ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيها، فإن هذه العقوبة يرد عليها القيد العام الوارد في المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ في شأن عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها باعتبار قاعدة وردت في أصل التشريع الذي خول وزير التموين إصدار القرارات التنفيذية المشار إليها، مما لازمه إتباعها وعدم الخروج عليها في حالة فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة على اعتبار أن وقف التنفيذ ليس بذاته عقوبة مما يصدق عليها التبعيض المصرح به في التفويض التشريعي، بل هو قيد للعقوبات يجب دائما أن توقع على أساسه تحقيقا لمراد الشارع وما تغياه من ردع عام في نطاق الجرائم التموينية سواء كانت مؤثمة طبقا للقانون ذاته أو القرارات التنفيذية له [(١)].


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم ٢٦ يوليه سنة ١٩٦٤ بدائرة مركز أبنوب: لم يخطروا مكتب التموين المختص عن نقص عدد الأفراد المقيمين معهم خلال الميعاد المحدد قانونا. وطلبت عقابهم بالمادتين ٧ و٨ من القرار الوزاري رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ والمادة ١٠ المعدلة بالقرار ١٦٧ لسنة ١٩٤٥ والمادة ٥٤ المعدلة بالقرار ١١٥ لسنة ١٩٤٦. ومحكمة أبنوب الجزئية قضت حضوريا بتاريخ ٦ ديسمبر سنة ١٩٦٤ عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهم مائة جنيه. فأستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم عملا بالمادتين ٥٥ و٥٦ من قانون العقوبات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض الخ... وقررت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض إحالة الدعوى إلى الهيئة العامة بالمحكمة لتقضي فيها إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٦٥.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التي أنزلها بالمطعون ضدهم عن تهمة عدم إخطارهم مكتب التموين المختص عن نقص عدد الأفراد المقيمين معهم في الميعاد المحدد قانونا بالمخالفة لقرار وزير التموين رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ مع أن المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ - التي خولت وزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات التي نصت عليها جزاء لمخالفه أحكام القرارات التي يصدرها تطبيقا للمادة الأولى من ذلك القانون - نصت على عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة، ومن ثم تكون العقوبات التي يقررها وزير التموين بمقتضى القرارات التي يصدرها تنفيذاً للقانون - ومن بينها القرار رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ التي تتضمن المادة ٥٤ منه العقوبة المقررة لمخالفة أحكامه - مقيدة بذلك الحظر، فلا يجوز الحكم بوقف تنفيذها.
وقد رأت الدائرة الجنائية طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٣ لسنة١٩٦٥.
وحيث إنه لما كانت المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥- المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ - بعد أن نصت في فقرتها الأولى على العقوبات التي فرضتها لمخالفة أحكام القانون المشار إليه وحددتها بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه، وتضمنت النص على مضاعفة العقوبات في حالة العود وعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة وضبط الأشياء موضوع الجريمة في جميع الأحوال والحكم بمصادرتها وجواز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة ٣ مكررا ثم انتهت في فقرتها الأخيرة إلى أنه "يجوز لوزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على من يخالف القرارات التي يصدرها تنفيذا لهذا القانون". لما كان ذلك، وكان وزير التموين في حدود سلطته التشريعية المخولة له في تلك المادة قد أصدر القرار رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ ونص في المادة ٥٤ منه المعدلة بالقرار رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٩ على معاقبة كل مخالفة لأحكام المادة العاشرة المعدلة بالقرار رقم ٦٦٧ لسنة ١٩٤٥ - المؤثمة للجريمة التي دين بها المطعون ضدهم - بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تتجاور مائة وخمسين جنيها، فإن هذه العقوبة يرد عليها القيد العام الوارد في المادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ في شأن عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها باعتبارها قاعدة وردت في أصل التشريع الذي خول وزير التموين إصدار القرارات التنفيذية المشار إليها مما لازمه اتباعها وعدم الخروج عليها في حالة فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة على اعتبار أن وقف التنفيذ ليس بذاته عقوبة مما يصدق عليها التبعيض المصرح به في التفويض التشريعي، بل هو قيد للعقوبات يجب دائما أن توقع على أساسه تحقيقا لمراد الشارع وما تغياه من ردع عام في نطاق الجرائم التموينية سواء كانت مؤثمة طبقا للقانون ذاته أو القرارات التنفيذية له.
و حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة ترى إقرار ما جرى به قضاء هذه المحكمة من تقيد قرارات وزير التموين - الصادرة تنفيذا للمادة ٥٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدلة بالمرسوم بقانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ - بالأصل التشريعي الذي خول إصدارها وذلك بعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبات الواردة بتلك القرارات. ولما كانت الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة إليها. وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف عقوبة الغرامة المحكوم بها قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ العقوبة. هذا ولما كانت المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. وكان قرار وزير التموين رقم ١١٢ لسنة ١٩٦٦ في شأن بطاقات التموين الذي صدر في ٢٧ من يونيه سنة ١٩٦٦ هو القانون الأصلح للمطعون ضدهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف ومن ثم فهو الواجب التطبيق عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتطبيق الفقرة الأولى من المادة ٢٦ من قرار وزير التموين المشار إليه وتغريم كل من المطعون ضدهم خمسة جنيهات.


[(١)] هذا المبدأ مقرر في الطعن رقم ٣٢٠ لسنة ٣٦ ق جلسة ١٨/ ٤/ ١٩٦٦ س ١٧ ع ٢ ص ٤٣٥ بصدد تطبيق قرار وزير التموين رقم ٩٠ لسنة ١٩٥٧.
و فى الطعن رقم ٣٣٢ لسنة ٣٦ ق جلسة ٢/ ٥/ ١٩٦٦ بصدد تطبيق قرار وزير التموين رقم ٥٠٤ لسنة ١٩٤٥ المعدل.
و في الطعن رقم ٣٧٧ لسنة ٣٦ ق جلسة ٩/ ٥/ ١٩٦٦ بصدد تطبيق قرار وزير التموين رقم ٢٦٩ لسنه ١٩٦٦.